تركيا.. استقبال الحالات الإسعافية بدون كملك وكورونا حالة عاجلة

تركيا.. استقبال الحالات الإسعافية بدون كملك وكورونا حالة عاجلة

آلاء محمد| روزنة
تشهد تركيا في الأونة الأخيرة تزايداً كبيراً في حالات الإصابة بفيروس كورونا الجديد، وفي أحدث تسجيل وثقت 2704 إصابة جديدة في 31 مارس، لترتفع الحالات إلى 13531 في عموم تركيا ، و214 حالة وفاة حتى لحظة كتابة التقري
ر.

ويعيش في تركيا أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ سوري مسجلين ويحملون "كملك" هوية اللاجئ في تركيا، بينما يوجد عدد كبير من السوريين غير حاصلين على الكملك، لأسباب تتعلق بقرارات إدارة الهجرة في كل ولاية، أو لأن عدداً منهم يرفضون الحصول على هذا البطاقة أملا في السفر لأوروبا مستقبلاً.

وبدأ هؤلاء السوريون غير الحاصلين على وثيقة لاجئ، بالتخوف عقب تفشي كورونا في تركيا، لأنه لايحق لهم التداوي في المشافي الحكومية والخاصة، بسبب وجود قرارات تمنع استقبال أي لاجئ بدون وثيقة "الكملك" تحت طائلة المسؤولية.

عبدالرحمن المحمد قال لروزنة " صرلي في تركيا أكثر سنة في بورصة وماعندي كملك ، كنت ناوي سافر لأوروبا ولكن ماقدرت بسبب ظروف مالية، وهلأ أنا خايف من فيروس كورونا في حال أصبت فيه، مابعرف إذا رح يعالجوني هون".

ومنار إبراهيم قدمت إلى تركيا وتقيم في ولاية هاتاي، ولم تستطع الحصول على كملك لأن دائرة الهجرة في الولاية أوقفت منح اللاجئين وثيقة لجوء، تقول لـ روزنة " والله مابنام الليل كل الوقت بفكر إذا صابني كورونا شي وين بروح بحالي، أنا بالعادة بروح عالمستوصف بكملك مرت أخوي، كتير خايفة شو بدي أعمل".

وتواصلت روزنة مع العديد من الأشخاص الذين لايملكون "كملك"، وجميعهم أكدوا ازدياد مخاوفهم في حال وصل إليهم فيروس كورونا، وتساءلوا عن ماهية التعامل في المشافي الحكومية معهم في هذه الحالة.

وأصدرت إدارة الهجرة التركية في وقت سابق، قراراً يمنع المشافي الحكومية والخاصة والمراكز الصحية من استقبال اللاجئين السوريين غير الحاصلين على كملك أو إقامة.

وقال سميرة عثمان ممرضة في أحد مراكز اللاجئين في ولاية هاتاي، لا يتم استقبال أي لاجئ بدون كملك وهذا قرار من وزارة الصحة، في بعض الأحيان يقوم الأطباء بمساعدة بعض الحالات ومعاينتها ولكن لا يمكن كتابة وصفة طبية، لأن البيانات جميعها مرتبطة بنظام معين "سيستم" ويجب أن يحمل المريض "كملك".

وتواصلت روزنة مع الصحفي عبد الله سليمان أوغلو المطلع على شؤون اللاجئين السوريين في تركيا، وقال : " أن في النظام الصحي التركي، يستثني الحالات الإسعافية من قرارات منع علاج الأشخاص الذين لايملكون إثبات هوية".

وأضاف عبدالله أوغلو " أن حالات كورونا تعتبر إسعافية، في حال أصيب أحد السوريين يمكنه الذهاب للمشفى للعلاج وسيتم استقباله والاهتمام به، حتى انتهاء فترة التداوي"، مشيراً إلى أنه " بعد إتمام فترة العلاج يتم توقيعه على تعهد باستخراج كملك أو تغريمه بمبلغ مالي تكلفة العلاج"، و ينطبق هذا الوضع على المشافي الخاصة والحكومية.

يتمتع السوريون حاملو بطاقة الحماية المؤقتة "الكملك "، بميزات عديدة تقدمها الحكومة التركية، ومن أهمها حق العلاج في المشافي التركية الحكومية بشكل مجاني، وكذلك تُمنح لهم بعض الأدوية بشكل مجاني أيضاً بحسب رقم بطاقة الكملك.

 


الكلمات المفتاحية
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق