سنستطيع دفنه إلى جانب والديه!

سنستطيع دفنه إلى جانب والديه!
سوشلها | 27 مارس 2017

كتب نيروز مالك على صفحته بالفيسبوك:

ارتبك عندما رأيته على شيء من الفرح، رغم أن لم يمضِ على موت أخيه سوى ساعات. وقبل أن أسأله عن سبب فرحه، قال: أتعرف لماذا أنا فرحان؟ لأننا سنستطيع دفنه إلى جانب والديه في مقبرة العائلة، بعد أن فتحت الطرقات إلى المقابر الواقعة شرقي حلب.

كان المرحوم يخاف، وهو في مرضه، أن يدفن بعيداً عن مدافن العائلة، إلى جانب والديه. أن يدفن في أماكن غير لائقة بسبب الحرب.

سكت، ثم قال: هل عرفت لماذا أنا فرحان؟. هززت له رأسي متفهماً اسباب فرحه.

 

أما محمد نور، فكتب عن الصبر في الفترة الحالية:

أناس تعبوا من طول الحلم يبحثون عن عناوينهم في بلاد الغرباء، عجائز يلمعون مفاتيحهم الصدئة، صبية تأهلوا إلى مرحلة الشيخوخة دون المرور بأشواط الحياة، جراح بطول المدى، عالم فقد توازنه، ندب هنا وهناك، ألفاظ فقدت معانيها، عتاب الموتى الضارب في الوجع، حوارات عابرة في مدن بلا رائحة، بؤس الحاضر والخوف من الغد المجهول، خريف بلون الأبديّة، قذائف لا تخطئ الهدف، ليل فارغ لا سبيل لمساومته على هدنة، أرض اللجوء الضيقة، صراع البقاء وجيل بلا هوية، جروح غائرة عمقها هوة سحيقة بلا قرار.. لا أحد يحنّ إلى كل هذا الوجع، لكن، كيف نجتاز منطقة الألم بنجاح..

 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق