خالد.. مسيرة نجاح رغم الصّعوبات

خالد.. مسيرة نجاح رغم الصّعوبات

نال الشاب السوري خالد الكسيبي الجائزة الأوربية للغات للعام 2016 عن مشروعه الحيوي لتعليم اللغة الدنماركية للناطقين بالعربية كأفضل مشروع إبداعي.

إرادة وتصميم

خالد شاب سوري من أبناء مدينة حمص في الثانية والعشرين من العمر، كان قد لجأ إلى الدنمارك منذ سنتين آملاً في إتمام تعليمه الجامعي في الهندسة المدنية، بعد أن إضطر لتركه بسبب ظروف الحرب.

وعن رحلته إلى الدنمارك يقول: "قبل أن أسافر إلى الدنمارك كنت أدرس الهندسة المدنية في جامعة حمص ولكن بسبب ظروف الحرب سافرت إلى تركيا بهدف إكمال دراستي ولم أبق في تركيا طويلا فتابعت طريقي إلى أوروبا وأتيت كلاجئ إلى الدنمارك".

 

صعوبات ومثابرة

واجه الشاب خالد صعوباتٍ عدّة في بداية تعلّمه للّغة الدنماركية، لكن بعد عام ونصف من الدراسة بجد إستطاع إتقانها بشكل جيد، حينها بدأ بالعمل بتدريس الدنماركية لغير الناطقين بها، خاصة عندما انتبه إلى ما يمر به بعض اللاجئين الجدد من صعوبات مع هذه اللغة.

وعن مشواره من تعلم اللغة إلى تعليمها يقول: "عندما أتيت إلى الدنمارك رأيت أن اللغة هي مفتاح الحياة الإجتماعيّة في هذا البلد الجديد، فذهبت إلى كورس لتعليم اللغة ودرست الكثير في المنزل وربطت كل نشاطاتي وأوقات فراغي باللغة، وبعد قرابة سنة كنت قد قطعت شوطاً كبيراً في هذه اللغة وجدت أن هناك لاجئين جدد يواجهون صعوباتٍ كنت قد واجهتها عندما أتيت ووجدت في نفسي القدرة على تعليمهم".

فكرة وإبداع

بدأ خالد بنشر دروس تعليم اللغة الدنماركيّة عبر قناته على موقع "يوتيوب"، حيث لاقت إنتشاراً كبيراً بين أوساط اللاجئين العرب في الدنمارك، وحقّقت خدماتٍ كبيرة للّاجئين ممّا دفع مخيمات اللجوء إلى إستعمال دروسه، وفي المناهج التعليميّة لمدارس اللّغة.

يقول الشاب عن مشروعه: "بدأت بالتدريس في صفوفٍ مدرسيّة عن طريق إحدى شركات اللغة وقد دعمتني هذه الشركة لكي أقوم بإنشاء قناة على اليوتيوب لتعليم اللغة الدنماريكيّة للناطقين بالعربيّة، ولا أقصد فقط السوريين وهناك الكثير ممّن يتابعني من المغرب والجزائر وفلسطين والأردن ولبنان ومنذ قرابة أسبوع فاز مشروعي دروس دنماركية بالجائزة الأوربية للغات كأفضل مشروع إبداعي لعام 2016".

طموحات وآمال

يطمح خالد بتطوير مشروعه ليشمل لغات جديدة بالإضافة إلى سعيه الدائم لإكماله دراسته في الهندسة المدنيّة بإنتظار عودة الأمان المفقود إلى بلده الأم سوريا ليعود مكلّلاً بهذه النجاحات التي نالها في غربته.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق