كتب راجح الخوري.. إلى جنيف عبر أنقاض حلب

كتب راجح الخوري.. إلى جنيف عبر أنقاض حلب
سوريا في المانشيت | 03 ديسمبر 2016

كتب راجح الخوري في صحيفة الشرق الأوسط "بعد خمسة أعوام من القتال الذي دمر سوريا، تبدو الشرعية الدولية أشبه بحطام في مدينة حلب، فكما تتساقط الآن الأحياء الشرقية من تلك المدينة المنكوبة، تساقط مبعوثو الأمم المتحدة إلى سوريا تباعًا؛ كوفي أنان، والأخضر الإبراهيمي، وستيفان دي ميستورا الذي وضع استقالته بتصرف بان كي مون قبل أيام (رغم النفي)، وقبلهم سقط المراقبون العرب وقائدهم السوداني الفريق أول محمد أحمد مصطفى الدابي، ثم المراقبون الدوليون وقائدهم النرويجي روبرت مود.

هكذا كان من الطبيعي أن يبرز سؤال وحيد طُرح مساء الأربعاء الماضي: ماذا يمكن لتلك الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن حول الوضع المتداعي في حلب، أن تفعل بعد هذا الفشل الطويل للشرعية الدولية وللمفاوضات السياسية التي انهارت تباعًا في جنيف؟ الجلسة عقدت بناء على طلب فرنسا وبريطانيا، وعلى خلفية قول السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر، إن فرنسا وشركاءها لا يمكنهم البقاء صامتين إزاء ما يجري في شرق حلب، وما يمكن أن يكون واحدة من أكبر المجازر بحق المدنيين منذ الحرب العالمية الثانية، لكن الإحاطة التي قدمها دي ميستورا عبر الفيديو من بروكسل، اقتصرت على قوله إن لديه خطة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة وإن المعارضة والنظام يوافقان عليها.

في غضون ذلك كان فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان في اتصال هاتفي هو الثالث بينهما هذا الأسبوع، وانتهى بإعلان مكتب الرئيس التركي أن الزعيمين اتفقا على تكثيف المساعي للتوصل إلى وقف للأعمال القتالية وضرورة إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة. في موازاة هذا أفادت الأنباء بأن ممثلين لروسيا ولفصائل من المعارضة السورية اجتمعوا في أنقرة لبحث سبل التوصل إلى هدنة، وأن هذه الفصائل مرتبطة بالائتلاف الوطني السوري ولا تضم «جبهة فتح الشام» (النصرة سابقًا).

الإعلان عن لقاء الروس وممثلي المعارضة في أنقرة الذي تواكبه الاتصالات بين بوتين وإردوغان، أعاد إلى الأذهان الاقتراح الذي قدمه دي ميستورا في السادس من أكتوبر (تشرين الأول)، والذي يدعو إلى أن يغادر مقاتلو «النصرة» حلب، مقابل وقف النظام والروس عمليات القصف، يومها وافقت موسكو لكن المبادرة تعطّلت وبدأ الهجوم المكثف على أحياء حلب الشرقية في ظل الحديث عن قرار النظام وحلفائه حسم الوضع قبل تسلم الإدارة الأميركية الجديدة".

ومن صحف اليوم اخترنا أيضاً: "كيفية تنظيم الأسد لتفجيرات القاعدة" في السوري الجديد مترجمة عن "الديلي بيست"، وفي موقع العربية نت كتب محمد آل الشيخ "حزب لله وجبهة النصرة".

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق