كتب عبد الباري عطوان.. لماذا تراجع أردوغان عن تصريحاته ضد الأسد؟

كتب عبد الباري عطوان.. لماذا تراجع أردوغان عن تصريحاته ضد الأسد؟
سوريا في المانشيت | 02 ديسمبر 2016

كتب عبد الباري عطوان اليوم، عن مفاجأة الرئيس التركي لحلفاءه، قبل أعدائه عندما أكد للحضور في مؤتمر عقد في مدينة إسطنبول أن سبب دخول قواته الى الأراضي السورية في إطار درع الفرات ليس الاستيلاء عليها، بل إعادتها الى أصحابها الحقيقيين.

وأضاف "دخلنا من أجل أن نضع حداً لحكم الطاغية بشار الأسد الذي يرهب السوريين بدولة الإرهاب، ولم يكن دخولنا لأي هدف آخر".

يتابع عطوان: "القيادة الروسية سارعت الى طلب توضيح من الرئيس اردوغان حول هذه التصريحات التي تتعارض مع التفاهمات والاتفاقات بين الجانبين.

و أمام هذه الضغوط بحسب الكاتب بدأت عملية التراجعات التركية بالتدريج، ففي البداية قالت مصادر في مكتب الرئيس أردوغان بأنه "لا يجب تفسير تصريحاته حرفياً كذلك صرح هو  أن الهدف من عملية درع الفرات ليست موجهة ضد دولة أو شخصية (الأسد) بل ضد التنظيمات الإرهابية فقط".

يبين عطوان: "أردوغان مدعوماً بمجموعة أصدقاء سوريا التي يزيد تعداد أعضائها عن 150 دولة، وانفاق مليارات الدولارات لتسليح المعارضة السورية من اموال قطر والسعودية، لم ينجح وعلى مدى خمس سنوت في اسقاط الرئيس الأسد وحكومته، وبدأت الوقائع على الأرض، وبفضل التدخل العسكري الروسي تتغير لصالح النظام في دمشق الذي باتت قواته على بعد أيام من السيطرة الكاملة على مدينة حلب.

ولا نعتقد أن الرئيس أردوغان لا يعلم ما يجري حوله، سواء في سوريا أو العراق أو مقر اليونسكو، اللهم إلا إذا كان مستشاروه يخفون عنه الحقائق، ويقدمون له معلومات مضللة وكاذبة، وهذا جائز".

وختم عطوان أيضا "القوات التركية لن تنجح بإسقاط النظام السوري، النظام السوري استمر في الحكم حتى الآن لأنه جزء من منظومة، وتحالف قوي، بزعامة روسيا، لا يمكن ان يسمح بإنهياره، ولأن جيشه النظامي صمد ولم يتعرض للانهيار، رغم انخراطه في حرب شرسة على مدى خمس سنوات.

كذلك السيد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي الذي كرر العبارة الاثيرة الى قلبه “الأسد سيسقط بالسلم او الحرب”، اكثر من مئة مرة، اختفى من المشهد العربي كليا، ولم نعد نسمع “تغريداته” هذه، ولا نعرف ما اذا كان ما زال في منصبه ام لا.

يحتاج الرئيس أردوغان إلى كبح جماح تصريحاته، حتى لا يتراجع عنها، فالدهاء هو أن لا تقع في حفرة حتى لا تفكر كيف تخرج منها".

ومن صحف اليوم نقرأ: رأي القدس "هل انتصر النظام السوري في حلب؟" وكتبت سميرة مبيض:هل توصي الواقعية السياسية بإبقاء الأسد فعلاً؟ في "كلنا شركاء".

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق