كتب بكر صدقي.. ومابعد حلب

كتب بكر صدقي.. ومابعد حلب
سوريا في المانشيت | 01 ديسمبر 2016

كتب بكر صدقي في صحيفة القدس العربي، عن مدينة حلب: "حين غادرت مدينة حلب مضطراً، في مطلع العام 2013، كان الجيش الحر في أوج عنفوانه. فقد اكتسح لواء التوحيد بقيادة المرحوم عبد القادر الصالح، مع وحدات أخرى، شرقي حلب، في شهر تموز/يوليو 2012، خلال أيام معدودات، وبقي النظام محصوراً في غرب حلب في وضع دفاعي، مع قصف جوي وصاروخي يومي للمناطق التي فقد السيطرة عليها، قصف لا يحقق مكاسب استراتيجية، لكنه يملك قدرة هائلة على التدمير وتحويل حياة سكان المناطق المحررة إلى جحيم".

وتابع: "هكذا انقسمت أكبر المدن السورية، مساحةً وسكاناً، بين ثلاث قوى: قوات النظام وميليشياته، قوات الجيش الحر، قوات وحدات حماية الشعب الكردية. تغيرت خريطة سيطرة هذه القوى، تغيرات عديدة متفاوتة الأهمية، في غضون السنوات الأربع التي تفصلنا عن بدء معركة تحرير حلب، وارتفع منسوب الدمار العمراني والخسائر البشرية، بين المدنيين بصورة خاصة، لكن التقسيم الثلاثي الأولي بقي على حاله، مع تغيرات هيكلية في أجسام قوات كل من النظام والمعارضة، في حين حافظت القوات الكردية على وضعها الأولي ومناطق سيطرتها المحدودة بالأحياء ذات الغالبية السكانية الكردية". 

"أما قوات النظام، فقد تغيرت تركيبتها كثيراً بحيث غلب عليها طابع الميليشيات الشيعية المستوردة من لبنان والعراق وإيران، وأصبح سلاح الطيران الغالب، منذ خريف العام 2015، هو السلاح الجوي الروسي الذي عمل بشراسة وفعالية فاقت ما كان لدى طيران النظام الكيماوي".

بالمقابل، يوضح الكاتب: "تغيرت تركيبة قوات المعارضة من مقاتلين محليين في إطار كتائب وألوية الجيش الحر، إلى فصائل إسلامية في غالبيتها، متفاوتة المسافة عن تيار السلفية الجهادية الذي لا يعترف بالحدود الوطنية للدولة السورية، ناهيكم عن مشروع مستقبلي لسوريا ديمقراطية مدنية".

ويختم مقاله بالقول: "بيد أن المشكلة لم تبدأ مع التحول الإسلامي لغالبية الفصائل، بل في غياب استراتيجية وطنية لأولئك المقاتلين الشجعان الأوائل الذين أوهمتهم دول إقليمية داعمة، وكذا أطر المعارضة السياسية، بأن معركة تحرير مدينة حلب هي الخطوة الأولى على طريق تحرير سوريا من نظام الأسد، وأن ذلك أصبح في المتناول".

ومن صحف اليوم اخترنا أيضاً: كتب منير الخطيب في صحيفة السفير "سوريا والأبراج"، ومن صحيفة الحياة "ماذا سيفعل الأسد بـ «انتصاره» في حلب؟".

 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق