كتب عمر قدور.. النظام إذا تكلم

كتب عمر قدور.. النظام إذا تكلم
سوريا في المانشيت | 08 نوفمبر 2016

كتب عمر قدور في المدن عن مقابلة جميل الحسن مع وكالة سبوتنيك الروسية واصفا إياها بالحدث الغير عادي و يفترض بأن "جزءاً من الهالة والغموض اللذين أحاطا بقادة أجهزة الأمن طوال عقود ناجم عن الابتعاد التام عن وسائل الإعلام. ذلك على رغم ما يُعرف من فعاليتهم الكبرى في الإبقاء على الحكم، وعن علاقتهم اللصيقة برأس السلطة".

يتابع قدور الحديث عن اللقاء الذي نشرته وكالة سبوتنيك الروسية، مع اللواء جميل الحسن قائد المخابرات الجوية، والذي "يخرج عن المألوف القديم. وهو، باعترافه، ظل لمدة أربعة عقود يعمل "تحت الأرض" وبعيداً عن الأضواء، وفي الواقع لم يكن مشهوراً على نطاق واسع قبل الثورة، لكن مع بدئها صار صيته ذائعاً ونُقل عنه القول لبشار الأسد أنه مستعد لقتل مليون سوري من أجل النظام.

لا يخفي جميل الحسن ما يشبه العتب على قيادته، مستشهداً بسلوك رئيسه الراحل حافظ الأسد عندما ارتكبت قواته مجزرة حماة في شباط 1982، فالرجل يرى أنه كان يجب مواجهة الثورة منذ البداية بنفس الأسلوب لوأدها. هو يعترض على الفترة التي كانت فيها قوات النظام تكتفي بقتل المتظاهرين، بدل محاصرة بلدات ومدن بأكملها وارتكاب المجازر فيها.

لا يطلق جميل الحسن كلاماً طائفياً مباشراً، لكنه أيضاً لا يفرق بين مختلف الجماعات الإسلامية أو بين مختلف المذاهب الفقهية؛ بالنسبة له كلهم سواسية وإرهابيون يستحقون الإبادة على غرار ما حصل في حماة.

كذلك يدعي جميل الحسن، من خلال اتصالات مزعومة له، أن ما لا يقل عن نسبة 80% من سكان الشطر الشرقي من حلب موجودون هناك تحت قوة سلاح "المنظمات الإرهابية". غير أنه جواباً على سؤال لاحق، عما إذا سيكون هناك وقف لقصف أحياء حلب الشرقية بالطيران، يقول: أنا أقدّر أن حلب الشرقية لا تستحق إلا الحصار المحكم الذي ينهي المسألة. بصياغة أخرى، لا يتورع الحسن عن إبادة تلك النسبة الضخمة التي يقول إنها باقية هناك مرغمة، وهذا ما يشرح الذي حدث في حماة 1982، والذي يحدث على نطاق واسع في سوريا". 

يشدد قدور في نهاية مقاله  الحق أن قائد المخابرات الجوية، بخلاف رئيسه، لا يعمد إلى الفذلكة اللغوية أو المواربة. هو يذهب إلى ما يريد قوله بوضوح، مطعماً برواية النظام القديمة المتجددة عن مؤامرة كونية. إلى هذه المؤامرة تنضم مقولات يستثمرها الغرب، مثل قضايا حقوق الإنسان التي يعترض عليها بالقول: "الحقّ ما سنَّ القوي بسيفه، فبحدّه التحليل والتحريم".

ومن صحف اليوم أيضاً: كتب ياسين الحاج صالح في صحيفة الحياة "فلننتخب إذاً الرئيس الأميركي!"، وكتب عبد السلام حجاب الوطن المحلية "لعبة العقارب في السياسة الأميركية: إلى أين..!؟".

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق