هل تنقذ مبادرة دي ميستورا مدينة حلب؟

هل تنقذ مبادرة دي ميستورا مدينة حلب؟
سوريا في المانشيت | 25 أكتوبر 2016

كتب أكرم البني في صحيفة الحياة: "تقضي مبادرة المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، بتسهيل خروج مقاتلي جبهة «فتح الشام»، «النصرة» سابقاً، من شرق مدينة حلب إلى شمال البلاد، لسحب ذريعة استمرار القصف والأعمال القتالية، بما يجدد الهدنة ويمكّن قوافل الإغاثة من الوصول إلى المتضررين والمحاصرين، والأهم أن موسكو التقطت المبادرة كأنها طوق نجاة لكسر الاستعصاء العسكري القائم، فأعلنت دعمها وأبدت الاستعداد لإقناع النظام السوري بها، وضمان خروج مقاتلي فتح الشام من المدينة مع أسلحتهم، شريطة أن تعلن فصائل المعارضة التي ستبقى في أحياء حلب الشرقية التزامها بالانفصال النهائي عنهم، وتسجيل ذلك على الورق! وزاد المبادرة اندفاعاً، توافق الرئيسين الروسي والتركي على ضرورة تنفيذها، يحدوه إعلان هدنة موقتة من جانب موسكو وتشديد ضغط أنقرة على مسلّحي النصرة للانسحاب من حلب.

وبعيداً من الفضاء السياسي المعارض وتأثيره المحدود في مواقف الجماعات المسلحة، لا تزال هذه الأخيرة تتمسك برفض المبادرة، بل وسارعت الى إنشاء غرفة عمليات واحدة مع فتح الشام كإشارة الى تضامنها ومنع استفراد أي فصيل منها، معلنة تعجيل التحضير لمعركة واسعة تفك الحصار المفروض! لكن الحقيقة، أن موقف أنقرة الجديد أضعفها وأربكها وهي العارفة بوزن أردوغان وتأثيره، وبأن معاندته ستفقدها الدعم اللوجستي، لجهة العتاد والسلاح، العابر للحدود من تركيا، وربما تتركها وحيدة في مواجهة آلة فتك وتنكيل لا ترحم، فكيف الحال وهي تلمس تراجع قدرة الحاضنة الشعبية على تحمل المزيد من المعاناة نتيجة شدة القصف ووحشيته وانعدام أي أفق للخلاص، لتبدو محرجة أمام أصوات منكوبة تطالب بإخراج مقاتلي فتح الشام من المدينة وسحب ذريعة استمرار القصف العشوائي.

ربما تنجح مبادرة دي ميستورا في وقف العنف وإنقاذ حلب موقتاً من استمرار القصف والتدمير ربطاً بتقدم محادثات بين خبراء عسكريين وديبلوماسيين في جنيف لإخراج عناصر فتح الشام، لكن يبقى مصير المدينة ومسار الصراع فيها، رهناً بعوامل عدة.

ويختم الكاتب مقاله بالقول: "صحيح أن التوغل المريع في العنف يضيق هامش القراءة الموضوعية للأحداث، ويستحضر الانفعالات والرغبات والتبسيط، لكن الصحيح أيضاً أن فظاعة ما يحصل في حلب أثار نقاطاً إشكالية لا مناص من معالجتها، كي لا تتراكم الأخطاء والعثرات، وكي تخفف المعاناة والخسائر ونوازع اليأس والإحباط".

ومن صحف اليوم أيضاً: وكتب عبد السلام حجاب في صحيفة الوطن "ماذا وراء معارك خلط الأوراق.. وإلى أين؟".

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق