كتب إياد أبو شقرا.. العرس في المشرق.. والعروسان في جنيف

كتب إياد أبو شقرا.. العرس في المشرق.. والعروسان في جنيف
سوريا في المانشيت | 05 سبتمبر 2016

حدثان بارزان شهدهما المشرق العربي خلال الأسبوع المنصرم على صلة بالصراع المحتدم بين النفوذ الإيراني الزاحف وبين ما تبقى من حريصين على الهوية العربية للمنطقة. الأول هو بدء عملية التغيير الديموغرافي علنًا في محيط العاصمة سوريا دمشق وإكمال ما كان مخفيًا منها في محيط مدينة حمص. والثاني هو جولة وفد الحوثيين اليمنيين - غير المكتملة لتاريخه - على «رفاقهم» أصدقاء إيران وأتباعها في المنطقة.

هذان الحَدَثان يقطعان الشك باليقين إزاء ما سماه ملك الأردن عبد الله الثاني ذات يوم «الهلال الشيعي»، وما عزّزه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك لاحقًا عندما قال إن «ولاء بعض الشيعة العرب إيراني». وهنا، في هذا السياق بالذات، من الإنصاف القول إن التشيّع وحب آل البيت ليسا أكثر من القناع الانتهازي الذي يخفي مشروعًا فارسيًا قوميًا انتقاميًا لا علاقة له بالإسلام، وهو حتمًا يناقض كليًّا وحدة المسلمين ومصالحهم.

في سوريا، تحت أنظار المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة تسير خطوات تهجير سكان المدن والبلدات التي تشكّل «سوار» الضواحي الدمشقية في الغوطة ووادي بردى والقلمون على قدم وساق، بينما تُرسَم «الحدود» شمالاً بين مناطق السيطرة الكردية و«النفوذ» التركي. وهذان يحصلان في ظل التفاهم الجلي بين واشنطن وموسكو على «هدنات مؤقتة» بحجة إيصال المواد الإغاثية والاتفاق على تعريف «الجماعات الإرهابية» وفصلها عن «المعارضة المعتدلة»، ووسط تجاهل القصف الجوي النظامي والتدخل الميليشياوي الإيراني المباشر وغير المباشر بواسطة الميليشيات اللبنانية والعراقية والأفغانية وغيرها. 

وتتابعون أيضاً: واقع (أكرادنا) وسردياتهم، "ثغرتان في حلب" لأمريكا.. مقابل رأس "النصرة"!.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق