كتب محمد بلوط .. اختبار الحسكة: هدنة "روسية"

كتب محمد بلوط .. اختبار الحسكة: هدنة "روسية"
سوريا في المانشيت | 22 أغسطس 2016

كتب محمد بلوط في "السفير" اللبنانية، صعب تصور انعقاد اي تسوية بين "وحدات حماية الشعب" الكردية، وبين جيش النظام السوري، لا تكون على حساب الأخير، كما جرت العادة في كل التسويات التي أنهت خلافات كثيرة سابقة، كانت "وحدات حماية الشعب" تنتهزها لتتقدم في الحسكة التي باتت تسيطر على ثلثيها، والقامشلي التي تقلصت رقعة سيادة الدولة السورية فيها إلى بعض المربعات.

يتابع بلوط يراهن الأكراد على لحظة الحرب الاهلية السورية التاريخية، لإحداث أختراق كياني وقومي ولا يزالون يراهنون على إنشغال النظام السوري بالحرب الأهلية، وتراجع قوة المركز الدمشقي وعدم قدرة الجيش السوري على نشر فرق إضافية في الشمال الشرقي. لكن في مواجهة القوة العسكرية الكردية، لا يزال الجيش السوري يملك ما يكفي لكي تختبر دمشق الخيار العسكري في محافظة الحسكة، قلب المشروع الكردي.

و بحسب بلوط يزداد ضعف دمشق مع افتقادها إلى رافعة محلية لمناهضة المشروع القومي الكردي، مع انقسام قاعدته العشائرية، وهجرة المسيحيين الكثيفة من قلب سوريا المسيحية التاريخية، رغم وقوف الكنيسة السريانية في المنطقة إلى جانب دمشق. وكانت دمشق تجاهلت مشروع الادارة الذاتية وضيعت فرصة التفاهم مع الاكراد على قاعدة وطنية، تستجيب فيها لمطالبهم المشروعة، وقامت بتسليحهم لاشراكهم في القتال ضد الجيش الحر، وتوجيه رسالة قوية للاتراك.

كما يؤكد الكاتب انه لم يعد الإكراد والسوريون وحدهم اصحاب القرار في الشمال السوري، إذ أن إشراك الطيران السوري، غير المسبوق في قصف المواقع الكردية في الحسكة، مرفقا ببيان الجيش السوري الذي تحدث للمرة الأولى، عن حزب العمال الكردستاني كخصم في مواجهات الحسكة، يوضح حجم رهان دمشق على فهم الأتراك للرسالة التي صاغتها أعلى المراجع الأمنية السورية، من أن عدواً مشتركاً لأنقرة ودمشق يجمعهما، وأن سوريا وحدها قادرة من دون تدخل تركي على تحجيم الكيان الكردي الوليد، لقاء تعديل التحالفات وتسريع انضمام أنقرة إلى محور مفترض أن يضم إيران وروسيا والعراق ودمشق. 

وفي جولة الصحافة لليوم، كتبت "روزانا بو منصف" في جريدة النهار "حلب بقعة شدّ حبال أميركي – روسي "، وكتب "راتب شعبو" في موقع العربي الجديد، "في الساحل السوري".

 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق