كتب حسان حيدر.. أردوغان يتسلق القطار الأميركي–الروسي

كتب حسان حيدر.. أردوغان يتسلق القطار الأميركي–الروسي
سوريا في المانشيت | 30 يونيو 2016

كتب حسان حيدر في صحيفة "الحياة"، أن الذين اعتقدوا أن الشعارات يمكن أن تطغى على الواقعية في سياسات الدول، اكتشفوا خطأهم مع التحولات السريعة التي باشرها الرئيس التركي أردوغان هذا الأسبوع، تصالح مع إسرائيل واعتذر لروسيا وبدأ مهادنة مصر، في تأكيد بأن مصالح بلده تفوق أهمية بكثير تحالفات نسجها مع هذه الجماعة او تلك.

يتابع حيدر: "تركيا التي أدركت عجزها عن تحقيق اي انجاز في الملف السوري، تعرف أن إسرائيل تمتلك الورقة الأقوى فيه، لأنها ترفض في شكل قاطع تغيير نظام الأسد، ولأنها المدخل الى عقل الأميركيين وقلبهم، وتقف روسيا التي تمسك بالقرار العسكري والسياسي في سوريا بتنسيق وثيق مع الدولة العبرية، على استعداد لتوجيه ضربة قاصمة للنفوذ التركي التاريخي في منطقة حلب التي تقع الآن ضمن «المحمية» الروسية، فيما يواصل الأكراد ضغوطهم برعاية أميركية لتحقيق الاتصال بين الجيبين الكرديين في شمال سوريا، بما يضمن «تحييد» تركيا تماماً وإغلاق حدودها مع الجارة الجنوبية والحيلولة دون تهديد الدويلة المزمعة الممتدة عبر الساحل الى دمشق".

ويؤكد الكاتب: "أردوغان يعرف  أن هذا التقاطع الروسي - الإسرائيلي في سوريا يصب في النهاية في «طاحونة» واشنطن التي تدعمه وتعول على دور أكبر لموسكو في إيجاد تسوية تتيح وقف الحرب السورية، وقد حاول قبل ذلك «فركشة» التفاهم بين الأميركيين والروس عندما أسقط الطائرة الروسية، صحيح أن التسوية السورية تبدو أبعد حالياً، لكن المعركة المحتدمة لتفكيك جغرافية «داعش» وإضعافه ، قد لا تستغرق طويلاً، ويحتاج كل الأطراف، وبينهم الأتراك، أن يكونوا جاهزين لقطف ثمار «الانتصار» على التنظيم، كي لا تترك للمعارضين السوريين والكرد وحدهم، وليشاركوا في الترتيب السياسي الذي سيليه".

يختتم حيدر مقاله بالقول: "صفق الأميركيون للتغيير في السلوك التركي، لأن أردوغان فهم اخيراً انه لا يستطيع معاندة استراتيجيتهم في المنطقة، وأن خياره الوحيد يجب أن يكون تسلق القطار الذي يرسمون سكته مع الروس، ليمر أولاً بتحجيم «داعش»، ثم بتطعيم نظام دمشق بتشكيلات من «المعارضة الجديدة» لإبقائه على قيد الحياة، وأخيراً تقسيم سورية الى دويلات او «محطات» بحمايات دولية".

ومن صحف اليوم، أيضاً: كتبت  هدى الحسيني في صحيفة الشرق الأوسط "احتدم الصراع في إيران فاشتعلت في.. حلب"، وكتب عبد الباري عطوان في رأي اليوم "تفجيرات مطار اسطنبول الانتحارية هل ستعجل بـ”الانقلاب” في السياسة التركية في الملف السوري؟".

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق