كتبت روزانا بومنصف.. آليات مستهلكة تسقط مع كلام نصر الله

كتبت روزانا بومنصف.. آليات مستهلكة تسقط مع كلام نصر الله
سوريا في المانشيت | 27 يونيو 2016

دفع الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في مواقفه الاخيرة في ذكرى اربعين غياب احد قيادييه مصطفى بدر الدين عبر الاعلان عن الاعتماد الكلي للحزب على ايران تمويلا وتسليحا في اطار طمأنة بيئته في مقابل اقلاق الاخرين من ان القانون الاميركي في منع التمويل الخارجي للحزب لا يمس به في اي شكل، الى ابعاد جديدة. وسيكون من الصعب جدا ان لم يكن من المستحيل الرهان على استمرار مقاربة الوضع اللبناني بالادوات او بالآليات نفسها المعتمدة حتى الان على مدى اكثر من سنتين من الفراغ الرئاسي من دون اخذ التطورات الجديدة في الاعتبار خصوصا في ظل هذا التحدي الصريح والعلني حول المرجعية الايرانية للحزب، وهو امر لم يكن مجهولا من احد لكن كانت ثمة حاجة الى ابقائه مضمرا. وهذه الحاجة التي زالت او فقدت اهميتها وبات ثمة ضرورة لكشف حيثياتها والحديث عنها جهرا ومن دون مواربة في ضوء وضع الاوراق مكشوفة على الطاولة ورغبة ايران في اعلان مواقع قوتها ونفوذها.

فهذا التحدي الموجه مبدئيا ضد الولايات المتحدة وادارة الرئيس باراك اوباما الذي روج للاتفاق النووي مع ايران على ان هذا الاتفاق قد يساهم في جعل ايران اقل عدائية تجاه محيطها يفيد بانه وسط رفع الحظر عن الاموال الايرانية بما يساهم في تقوية ايران ونفوذها الاقليمي بمن فيهم الميليشيات الداعمة او الممتدة لايران في المنطقة ومن ابرزها "حزب الله"، فان واشنطن تعمد الى الضغط عبر لبنان على تمويله، الامر الذي يقول السيد نصرالله انه غير مجد. وليس واضحا ما قد تكون مفاعيل اعلان الامين العام للحزب لدى ابناء الطائفة الشيعية، الا ان لمواقفه انعكاسات على مستويات عدة. بداية ما يصب في خانة الحكومة اللبنانية الحالية او اي حكومة اخرى ازاء نزع اي ورقة من يد المسؤولين ازاء اي موقف عربي او خارجي من الحزب من خلال السقف الذي حدده السيد نصرالله اي ان لايران هذا الموقع والنفوذ الصريحين المسيطرين على الواقع اللبناني والذي يجب ان يتم التعاطي معهما على هذا الاساس.

وتتابعون أيضاً: سوريا على «أبواب» التصعيد بعد آب.. في غياب القرار الأميركي، هل يتحرر جنيف من معضلة سياسات الإرهاب؟.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق