كتب برهان غليون.. محاكمة أوباما

كتب برهان غليون.. محاكمة أوباما
سوريا في المانشيت | 25 يونيو 2016

لم يحن الوقت بعد، لتقييم سياسة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وخياراته، على مستوى السياسة العالمية. لكن ما جرى في سوريا، وما يجري حتى الآن، وربما فترة طويلة قادمة، يكفي لفتح ملف هذه السياسة، وإدانتها بالمطلق. وليست سياسة أوباما السورية مستقلةً، كما يظهر أكثر فأكثر، عن سياسته الإيرانية والشرق أوسطية عموماً. وعلى الرغم من كل ما نُشر من تحليلاتٍ وتفسيراتٍ جيوسياسية وسياسية ونفسانية، لا أحد يستطيع بعد أن يعرف الدوافع الرئيسية وراء سياسة الرئيس الأميركي السورية التي كان عنوانها العريض، بعد أن نصرف النظر عن بعض العبارات الإنشائية، المحافظة على نظام الأسد، والتغاضي عن جرائم وصفتها جميع المنظمات الحقوقية بجرائم حرب أو ضد الإنسانية، من استخدام الكيماوي إلى القصف بالبراميل المتفجرة العشوائية، إلى حصارات الجوع البدائية، إلى تعميم المعتقلات والقتل تحت التعذيب. وفي نظري، كل ما ذكره المحللون من فرضياتٍ عن رفض التدخل الخارجي، وتجنب توريط أميركا في حروبٍ جديدة، أو عن مراعاة الجانب الإيراني، لضمان التوصل إلى تسويةٍ في الملف النووي، أو الاتجاه نحو آسيا والصين، المنافس الجديد لأميركا، والانسحاب من الشرق الأوسط، ليس كافياً ولا مقنعاً، لفهم ما حصل ويحصل.

فكما تبين ذلك وثيقة الدبلوماسيين، لم يحبط الرئيس الأميركي السوريين والعرب فحسب، لكنه أحبط بسياسته التي تحولت إلى تواطؤ مع إرهاب الدولة، والقتل المنهجي خلال خمس سنواتٍ للمدنيين، وتهجير الملايين منهم من وطنهم، صانعي السياسة الأميركية وخبرائها معاً. مع العلم أن المطلوب من واشنطن لم يكن أبداً التدخل العسكري المباشر، كما يطالب هؤلاء الساسة اليوم، لإسقاط بشار الأسد، وإنما تسليح الرجال الأحرار الذين رموا بأنفسهم في أتون المحرقة، للدفاع عن كرامتهم وحرياتهم وحقوقهم في وطنهم.

وفي صحف اليوم أيضاً: كتب علي حماده في النهار "لاحسم قريبا في سوريا"، ومن فورين بوليسي: ترجمة إيوان24  حرب حزب الله القادمة في وادي الموت.

 

 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق