جرائم الحرب ومستقبل العدالة في سوريا

جرائم الحرب ومستقبل العدالة في سوريا
فوكس | 01 يونيو 2016

في حلقة اليوم، نتناول مع الصحفي والكاتب عمر قدور مقاله المنشور في صحيفة الحياة، "مسلخ «زهر الدين» البشري"، ونتحدث معه عن جرائم الحرب العلنية التي مورست في سوريا، ونستضيف أيضاً الأستاذ بسام الأحمد للحديث عن المقال من زاويا قانون الجنايات الدولية.

الكاتب عمر قدور قال: "منذ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، واستخدام تقنيات التصوير والكشف عن الجرائم، لم يحدث هذا التغاضي المطلق عن جرائم مثل جرائم النظام، حدث تجاهل فيما مضى لمجازر راوندا ولكن لم تكن الصور متاحة كما هي اليوم، وحدث تغاضي نسبي عن جرائم كوسفو، ولكنها نشرت لاحقا عبر وسائل الاعلام الغربي والاميركي كتمهيد للتدخل، الذي تم فعلاً وتم تقديم بعض المجرمين للعدالة الدولية في لاهاي".

وتابع قدور: "النظام يستفيد من أكبر حالة تغاضي وتجاهل، تسمح له بالاستمرار بارتكاب مجازره، وهذه الحالة لم تحدث سابقاً، ولا حتى مقارنة بما كان يشاع عن تغاضي العالم عن جرائم اسرائيل".

وعن مقارنة انتهاكات النظام بانتهاكات فاضل معارضة او وحدات حماية الشعب الكردية، يرى قدور: "لا يجوز اجراء تفاضل بين سلوك طرف وطرف آخر، وبين انتهاكات واخرى، لكن الفرق هو أن النظام لديه قيادة مركزية، وتحظى هذي القيادة بانضباط من عناصرها، ولوا هذا الانضباط لما استمر النظام متماسكا حتى الآن، لذا هو مسؤول بشكل هرمي عن جرائم الحرب التي ارتكبها في سوريا، تصرف فصيل في الزارة يختلف من حيث الدرجة عن صور عصام زهر الدين، لكنه جريمة حرب ويجب أن يعاقب مرتكبها، وأن يعاقب قائد الفصيل نفسه، إن كان التصرف اتى بتوجيهاته ورضاه او إن حصل دون عقاب مرتكبه، لكن هناك عدة درجات للأمر، إذ لا تستوي الجرائم بالأثر العام الذي يتركه".

ويكمل قدور: "لايكفي اعتذار الفصيل او اعتذار وحدات الحماية دون عقاب من قام بالأمر، رغم تبرؤها منه، ولكن هذا التبرؤ، على الصعيد المعنوي، يقدم اشارة مختلفة عن الاشارات التي يقدمها النظام، حين لا يعاقب أحداً ، عصام زهر الدين ضابط كبير، وعدم معاقبته تحمل اشارة مختلفة الفصيل المعارض او وحدات الحماية، هنا رسالة تجرم النظام بالمعنى المطلق، وهذا هو الفارق الذي ينبغي الانتباه اليه، والانتباه إلى أن مسلخ عصام زهر الدين هو جزء من مسلخ الأسد الكير في سوريا، لأنه يحدث بموافقة العصابة الحاكمة على أعلى مستوى، ولا ننسى أن بشار الأسد خرج على التلفاز وقال بلسانه (هناك من يحاول القول انني لست مسؤولا عمايحدث، لذا اقول انني مسؤولية كاملة)، وهذا أكبر وأهم اعتراف".

المزيد حول جرائم الحرب ومستقبل العدالة في سوريا، برأي الكاتب عمر قدور، والأستاذ بسام الأحمد.. تعرفونه في حلقة اليوم مع سلافة لبابيدي.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق