كتب خير لله خير لله.. روسيا والنجاح السوري القصير المدى

كتب خير لله خير لله.. روسيا والنجاح السوري القصير المدى

حققت روسيا أهدافها في سوريا، أقلّه في المدى القصير. في المدى الطويل، ليس معروفاً ما الذي يمكن أن يحصل، خصوصاً ان الأكثرية الساحقة من ابناء الشعب السوري لا يمكن ان تنسى المشاركة الروسية في الحرب التي يتعرّض لها شعب بكامله. 

بالنسبة الى موسكو، لم يعد في الامكان البحث في مستقبل سوريا بمعزل عنها، خصوصا في ضوء ثلاثة تطورات في غاية الاهمية على الصعيد الايراني والاميركي والاسرائيلي.

اقتنعت ايران بأنّ سقوط بشّار الاسد نهائيا بات متوقّفاً على موسكو. كان عليها الاستنجاد بها لانقاذ ما يمكن انقاذه من بقايا النظام السوري الاقلّوي الذي يعني لها الكثير.

لولا التدخل العسكري الروسي، لما كان رئيس النظام السوري لا يزال في دمشق، ولما كان قادراً على اجراء انتخابات من النوع الصوري لا هدف لها سوى اثبات انّه ما زال حيًّا يرزق.

اما اميركياً، فقد وجدت ادارة باراك اوباما ان اكثر ما يناسبها هو التفرّج على عملية تفتيت سوريا. ولذلك تركت لروسيا التصرّف بالطريقة التي تراها مناسبة من منطلق انّ سوريا ليست همّاً اميركياً وان ابادة شعب وتهجيره من ارضه مسألة فيها نظر. ترفض ادارة اوباما ادراك بديهيات من نوع ان لا حرب ناجحة على “داعش” وعلى الارهاب عموماً من دون الانتهاء من النظام السوري. هذا النظام اقتات منذ نصف قرن، اي منذ كان حافظ الاسد لا يزال وزيرًا للدفاع، من الارهاب ومن ابتزاز العالم مستخدماً هذا السلاح الذي لا يمكن الا ان يرتد على اصحابه عاجلاً ام آجلاً.

وفي صحف اليوم أيضاً: كتب روزانا بومنصف في النهار "أي منطق ينتصر بين واشنطن وموسكو حلب في ظل الهدنة؟، وكتب سمير عطا الله في الشرق الأوسط "على أطلال تدمر وأطلال سوريا".

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق