الطفل السوري يقول "بدي العب"

الطفل السوري يقول "بدي العب"
حكي سوري | 20 أبريل 2016

في حلقة اليوم، من استوديو "روزنة" بمدينة "غازي عنتاب"، تستضيف لينا الشواف، المخرج المصري، عمر الهامي، من شركة "وبيكوني" الكندية للأفلام، التي تعمل على تقديم نوع من الدعم النفسي وإعادة التأهيل الاجتماعي، للشعوب التي تعرضت للعنف والتشريد وعاشت ظروف قتل وحرب ودمار، من خلال ورشات عمل تدريبة لصناعة الأفلام.

بسبب اجادته اللغة العربية، اختير عمر الهامي ليأتي مع مجموعة من المدربين من كندا إلى "غازي عنتاب"، للعمل على ورشات مماثلة، مع يافعين وأطفال وشبان وشابات من سوريا.

تحدث عمر بداية عن عمل الشركة، "عملنا بدأ بشكل بسيط، كنا نتتقل بباصات، ونذهب إلى المناطق المهمشة في إقيلم "كيبك" بكندا، ونعمل مع السكان الأصليين الكنديين، كنا نذهب لمقابلة أي شخص يرغب بصنع أي نوع من الأفلام، ونقوم بتدريبه ودعمه، سوءا بخبرتنا أو أدواتنا، وكانت الأعمار التي عملنا معها تتراوح بين ال15 عاماً وحتى الـ 60 سنة".

وتابع عمر: "مع الوقت بدأت شركات مثل (الأوكسفام) تتواصل معنا، كي نقوم بهذا العمل في مناطق بأميركا الجنوبية، ونقدم نفس الورشات للسكان الأصليين، وتكرر الأمر ذاته مع شركة (جوفوجوي)، تحدثوا إلينا وطلبوا منا القدوم إلى مدينة غازي عنتاب، كي نشاركهم في ورشة سينمائية".

وعن تأثير هذه الورشات على الأطفال، يوضح عمر: "من الصعب شرح المشاعر التي تتولد من جراء التعبير عن الأفكار، مايحدث هو أن الطفل حين يرى الكاميرا في البداية يخشى أن يلمسها، وشيئاً فشيئاً، يبدأ بالسؤال عن طريقة عملها، وما أن يتعلم القليل حتى يشعر بلهفة للتعبير عن نفسه، ويصبح لديه رغبة بأخذ الكاميرا والجري والتصوير، يحدث ذلك بعد أن نقوم بعرض ما قام بتصويره، ونناقش مانراه وماقام بتصويره، أمامه وأمام الناس، وهذا النقاش يولد لديه رغبة بالعمل إذ يشعر وكأن لديه مهمة، ويشعر أنه عبر عن ذاته".

ويذكر عمر مثالاً: "في احدى الورشات كان هناك طفلة لا تتحدث على الإطلاق، ومع الوقت صارت هي من يقوم بتركيب البروجيكتر والتجهيز لعرض الفيلم".

وعن الفروقات بين الأطفال السوريين والأطفال من جنسيات أخرى الذين عمل معهم، أشار عمر:" الأطفال عادة متشابهون في أي مكان، لكن هناك اختلافات نفسية واضحة بالنسبة للسوريين، بسبب الظروف والمآسي التي عاشوها، هناك فرقان واضحان أولهما أن أعداد الأطفال السوريين أكبر من المعتاد، والأمر الآخر هو أن الطفل السوري لديه رغبة بتعلم كل شيء، كل أنواع الأفلام، وهذه ميزة إيجابية".

كيف تؤثر هذه الأفلام على الرأي العام؟ وهل تستطيع فعلا نقل المعاناة؟ وكيف يرى المجتمع الكندي القضية السورية واللاجئين؟.. في حلقة اليوم مع لينا الشواف.  

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق