كتب أنيس الوهيبي.. سوريا بوتين ترث سوريا الأسد

كتب أنيس الوهيبي.. سوريا بوتين ترث سوريا الأسد
سوريا في المانشيت | 14 أبريل 2016

كتب أنيس الوهيبي في العربي الجديد عن جنيف التي يتجه المفاوضون السوريون إلىها لعقد جولة جديدة من محادثاتٍ ستدخل في "المسألة الجوهرية"، الانتقال السياسي. وفي حين يستعد هؤلاء المفاوضون للمناقشة حول المرحلة الانتقالية، شروطها ومواقيتها، فإن فهم الإطار الذي تتم فيه العملية التفاوضية قد يساهم في التنبؤ بنتائجها.

يقول الكاتب انه وبعد الضغط الشديد والمكثف الذي مارسته القوات الروسية في شهري كانون الأول وكانون الثاني الماضيين، على الثوار، اضطرت المعارضة السورية ممثلةً بـ "الهيئة العليا للمفاوضات" إلى الجولة الأولى من محادثات جنيف، من دون أية ضمانات حقيقية لمناقشة العملية الانتقالية.

في المقابل، ومع نشوة النظام بإنجازاته العسكرية،  تحت الغطاء الاستراتيجي الروسي، عاد لا يعترف بأن ما يجري في سورية أزمة داخلية، بل بات أكثر إصراراً على تصويرها حرباً خارجية، تدار من العواصم الإقليمية والغربية بأدواتٍ "إرهابية" على الأرض السورية  أما الآن، وبعد توافق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية الأميركي، جون كيري أصبحت مناقشة المرحلة الانتقالية في جنيف على الابواب  لكن الانتقال من ماذا إلى ماذا؟ يسأل الكاتب ليجيب: "بحسب بشار الأسد، يكون الانتقال من دستور إلى دستور، ومن حكومة إلى حكومة".

أما المعارضة فتريده انتقالاً من الاستبداد والديكتاتورية إلى الديمقراطية. وبغض النظر عن مواقف الطرفين، بات مؤكداً أن سوريا ستشهد عملية انتقالية حقيقية للغاية، لكنها مختلفة عما يتوقعه كلا الجانبين، أو يريدانه.

يبين الوهيبي معالم التغيير التي ظهرت حيث بات في سورية اليوم مركزا قوة: القصر الجمهوري (بشار الأسد)، والقاعدة الجوية الروسية في قرية حميميم في محافظة اللاذقية. والتي تحولت إلى ما يشبه قرية عنجر اللبنانية، التي ركز فيها ضباط المخابرات السوريون مقرّهم خلال عهد الوصاية السورية على لبنان .

المؤكد بحسب ما ينهي الوهيبي انه لن يكون لأي مسؤول سوري، مهما علا منصبه، سيطرة تذكر على الأجهزة الأمنية التي ستخضع لاعتبارات التنسيق المشترك مع قاعدة حميميم.

كذلك الجيش "المتعب والمنهك" سيكون أيضاً خاضعاً لتوجهات المستشارين الروس الذين أزاحوا، أخيراً، نظراءهم الإيرانيين. ويعتزم الروس جمع سلاح المليشيات المسلحة، بما في ذلك المؤيدة للنظام، وحصر السلاح في سورية بالجيش المعاد بناؤه وهيكلته. اما العلاقات الدولية للدولة السورية ستحدد في الكرملين، وكذلك توجهاتها الخارجية وسياساتها الإقليمية.

وفي صحف اليوم أيضاً: كتب راجح خوري في النهار "انتقال من الأسد وإليه؟"، وكتب صادق النابلسي في الأخبار "وطن لا يقين فيه".

 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق