كتب جورج سمعان.. لا جنيف ولا بوتين يملكان وحدهما ورقة رحيل الأسد

كتب جورج سمعان.. لا جنيف ولا بوتين يملكان وحدهما ورقة رحيل الأسد
سوريا في المانشيت | 11 أبريل 2016

مصير الرئيس بشار الأسد سيظل عقدة العقد في مفاوضات جنيف. تماماً مثل مفهوم المرحلة الانتقالية. فهل تقودها حكومة جامعة من أهل النظام والمعارضة ومستقلين، كما تريد موسكو وطهران ودمشق؟ أم تقودها هيئة تنتقل إليها صلاحيات الرئيس التنفيذية كاملة، كما تطالب المعارضة وفق تفسيرها لبيان جنيف لعام 2012.

من حق المعارضة بعد هذه الحرب الضروس في سورية أن تصر على رحيل الرئيس ونظامه. ومن حقها ألا ترى معنى لأي محادثات تفضي إلى إعادة تأهيلهما واستمرارهما بعد كل هذه التضحيات. يبقى على واشنطن والقوى الإقليمية الراعية أطياف المعارضة أن تثبت قدرتها على فرض مواصلة المسيرة التي بدأت في لقاءي فيينا. فالواضح، انطلاقاً من التفاهم الأميركي - الروسي أن مستقبل الرئيس مؤجل. بل إن بعض قوى «الائتلاف الوطني» تقبل ببقائه لفترة معينة في المرحلة الانتقالية التي يفترض أن تستغرق سنة ونصف السنة على الأقل.

مستقبل الرئيس الأسد لن يكون نتيجة مفاوضات جنيف وحدها، أو رهن التسوية التي سيتوافق عليها الأطراف السوريون. مصيره أبعد من التوافق الداخلي وحده على أهميته. يتقرر أيضاً بين القوى الكبرى والإقليمية التي تتصارع على الأرض السورية، وإن كررت هذه القوى دوماً أن الأمر يعود إلى السوريين. ويتقرر في إطار ما سيرسم لمستقبل العراق وبلاد الشام والمنطقة عموماً. 

وتتابعون أيضاً: ناشونال إنترست: سوريا بحاجة لقوات حفظ سلام، فن الحبّ السوري.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق