اللغة العربية.. هل هي ذكورية؟

اللغة العربية.. هل هي ذكورية؟
صباح نسوي | 09 أبريل 2016

 "ذكورية اللغة العربية"، موضوع حلقتنا لليوم، نناقشه مع الكاتبة واختصاصية اللغة العربية نبال زيتونة.

ترى نبال أن من يمتلك اللغة يمتلك السلطة وعلى ضوء هذه المقولة تفسر التاريخ الإقصائي للنسوية عن دائرة اللغة وتنحية النحاة للجانب الأنثوي، فاللغة العربية بالأساس ليست ذكورية لكن علماء اللغة عملوا واجتهدوا لتذكيرها، طوال قرون، ولم تعرف اللغة امرأة نحوية، على مر العصور هذا بسبب التهميش على كافة المستويات.

الكاتب راهيم حساوي، أحد مستمعي البرنامج، قال أن: "اللغة الفصحى تميل للذكور أكثر من ميلها للإناث في حين أن اللغة المحكية تميل للإناث أكثر، والدليل على هذا أننا ننعت الذكور بالمياعة حين تكون لغتهم العامية ناعمة في حين أننا لا نفعل هذا حين تكون لغتهم بالفصحى"، ويضيف راهيم: "الأفلام والمسلسلات تركت أثرها في هذا الشأن المتعلق بذكورة اللغة الفصحى في حين أن مسلسل صبايا بالمحكي له أنوثته ولو كان بالفصحى لكان الأمر أقرب لكوميديا".

وتعقيباً على حديث راهيم، أكدت نبال أن اللغة ليست ذكورية خالصة بل تتمتع بقدر كبير من الحيوية يتجلى بإمكانيتها التعبير عن الجنس والنوع، فاللغة العربية ليست ذكورية في الأصل ما عدا اجتهادات علمائها، أما بخصوص اللهجات العامية تضيف أنها ولدت بحكم الحاجة لهذا ربما تكون حسب رأيها تميل للأنوثة أكثر لوجود المرأة في ساحة الفعل.

جندرة اللغة العربية وتطويرها

الكاتبة عفراء الجلبي، علقت على الموضوع: "كل اللغات ذكورية بنسب تتفاوت لأنها تكونت خلال الآلاف من السنين في ظل قيم ذكورية. ومع الإبداع والتفكر يمكن تغيير هذا، اللغة تغير الواقع والواقع يغير اللغة الاثنان متداخلان. ولكن نحتاج لشرارة معينة لبدء الأبداع والتفكر والتأمل وكسر الجدران اللغوية التي ظننا أنها الحقيقة".

وأضافت عفراء أن تغيرات هائلة طرأت خلال الثلاثين سنة الماضية، بشأن موضوع ذكورية اللغة،"لما بدأت دراستي الجامعية كان تعبير mankind مقبولا، ولكن بعدها بسنوات صار مجالا للجدل والنقاش، واليوم هو تعبير مستهجن. الإنكليزية والتغيرات التي صارت فيها أكبر مثال عن إمكانات اللغة في استيعاب التغيرات الاجتماعية".

تتفق نبال زيتونة مع عفراء على أن اللغة والواقع ثنائيان متداخلان فاللغة تتغير بتغير الواقع ويتطور الواقع بتطور اللغة، وتؤكد أنه يمكن الاشتغال عليهما، فالجانب الأنثوي كما ترى لا يريد أن يطغى وتضيف "نحن لا نريد لغة عرجاء"، ومن هنا تدعو النساء للعمل في مجالات اللغة لجندرتها.

المزيد في حلقة اليوم، مع رويدة كنعان.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق