زواج السوريين في لبنان

زواج السوريين في لبنان
سوريا بالمهجر | 06 أبريل 2016

بعد كل التغيرات التي تصادفنا، تنتقل العادات والتقاليد مع اللاجئين في دول اللجوء، لازلنا نسمع ونشارك بالإحتفال بالزواج التقليدي والزواج بعد علاقة ارتباط، التي كنا نعيشها في حياتنا اليومية في سوريا، في لبنان لم تتغير الحالة، ولا زال هناك زواج بشتى الطرق.

أصبح اللاجئون السوريون يتمنون عقد زواجهم بالطرق التي تريحهم ولكنها غالباً لا تكون قانونية، وذلك لعدة أسباب منها صعوبة العودة إلى سوريا من أجل تثبيت عقد الزواج لأن اللاجئين هاربين من تلك الحرب القائمة، وإذا أرادوا تثبيت وعقد قرانهم في لبنان هناك التكاليف العالية للاوراق اللازمة وجهل الكثيرين منا في الإجراءات المعقدة، لا سيما، صعوبة الحصول على ورقة إثبات مذهب من أي جهة رسمية سورية، لتثبيت الزواج في إحدى المحاكم الشرعية من لبنان.

أيمن 21 عاماً، تعرف على زوجته في سوريا، وعاشوا قصة حب 6 أشهر ضمن المجتمع الذي يسكنوه ورغم ما كانت ترافقهم من أوضاع نزوح، وطلب من أهله بعدها أن يتقدم لها بشكل رسمي، ولجأوا إلى لبنان وبقي بعيداً عن زوجته سنتين، وحين أتيحت الفرصة للشابة بأن تخرج من سوريا هي ووالدها، جاءت إلى مجدينة طرابلس، ولكنها لم تتمكن من رؤية أيمن الذي كانت تحبه لمدة شهرين، كل في مكان مختلف وبيئة مختلفة ينتظرون بعضهم، وبعد شهرين استطاعت لقاء أيمن وتزوجوا فور مجيئها إلى منطقة البقاع، وكان الزواج عبر عقد شيخ غير معترف به في الدوائر الرسمية.

أما محمود ونور اللذان تزوجا في لبنان بما يسمى الزواج التقليدي، يقولون أن غالباً ما يأتي الحب بعد الزواج، نور تقول: أنا خريجة صيدلة وزوجي محمود هو خريج صحافة وإعلام، إلا أن الزواج التلقيدي لا يعني الجهل فقد وصلنا لمرحلة من الوعي نستطيع أن نحدد أن الزواج هو مؤسسة عائلية تسعى للعيش في حياة متفهمة وسعيدة، وتبنى على أسس التفاهم في الأشياء والمبادئ المشتركة فيما بيننا، ما بني على صحيح فهو صحيح.

أتبع محمود يقول: نحن من منطقة محاصرة، تعرفت عليها أثناء فترة الهدنة، فالتقيت بها عن طريق الصدفة فأحسست أن هناك "كيمياء" بيننا، حاولت الاستعجال بطلبها للزواج أثناء فترة قصيرة لأننا محكومون بالوقت، فخطبنا وسبقتها إلى لبنان ولحقت بي وتزوجنا هنا، لا يوجد أي مبرر لوصف طريقة الزواج التقليدي بـ "الرجعية"، كما يصفه البعض بأنها عادة قديمة ومن يقومون بها هم أصحاب الجهل، فأنا ونور نُعتبر من الطبقة المثقفة ولكننا آمنا بالزواج التقليدي، وأكملنا، والآن لدينا ابنة في السنة الأولى من العمر.

ليس هناك من يمنع الزواج، ما دام الشاب والفتاة يؤمنون بأن حياتهم ستكون سعيدة، أكثر من تمنيهم لرغبتهم بالحياة السعيدة، فالحب يطغى فيما بعد على أي قرارات قد تؤثر سلباً على حياتهم.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق