محمد العبد لله: مسرحية تدمر بين "النظام" و"داعش" رديئة النص والإخراج

محمد العبد لله: مسرحية تدمر بين "النظام" و"داعش" رديئة النص والإخراج
حكي سوري | 01 أبريل 2016

في حلقة "حكي سوري" لليوم، من استوديو "روزنة" بمدينة "غازي عنتاب"، تستضيف "لينا الشواف"، الصحفي السوري "محمد العبد لله"، والذي عمل مديراً للمكتب الإعلامي للحكومة المؤقتة، ومراسلاً لقناة الجزيرة في دمشق والعراق وبلغاريا، ويمتلك خبرة 40 عاماً في الصحافة والإعلام.

"محمد العبد لله" قال أن الصحافة هي فعل إبداعي أولاً ونص ثانياً، وإن لم يمتلك المرء هاتين المهارتين فلايمكنه أن يكون صحفياً ناجحاً، لأن الصحافة تندرج تحت قائمة "المهن الإبداعية"، وأشار إلى أن وسائل الاعلام المرئية، شجعت انتشار هذا النوع من الصحفيين الذين لايتمتعون بأي من الشروط أو المهارات الصحفية الأساسية، إذ يجب على من يعمل في هذا المجال أن يمتلك مهارات الكتابة والحس الصحفي والقدرة على مقاربة المواضيع مقاربة صحفية، وهذا أمر لا يمكن للجميع فعله، إضافة لامتلاك أرضية فكرية ورؤية وقدرة على التحليل، وإعادة تركيب القصة كقصة صحفية.

ورأى "العبد لله"، خلال الحلقة، إن الموضوعية هي الشرط الأساسي للمهنية في العمل الصحفي والاعلامي، وأن لاينجرف الإعلام في الانفعالات، كما حدث مؤخراً مع قضية خطف الطائرة المصرية، فلايمكن أن ينشغل الإعلام لأكثر من يومين في قضية كقضية خطف الطائرة، و"يصيب المتابع بالضجر!"، على حد تعبيره. وأما عن رأيه في القنوات التلفزيونية الإخبارية الموجودة حالياً، فأجاب أنه عادة ما يتابع قناة "فرانس 24"، لأنها تتمتع بقدر من المهنية، لايجده في غيرها من القنوات الإخبارية.

"العبد لله" أكد، أنه لايمكن المقارنة بين إعلام النظام السوري والحكومة السورية المؤقتة، واصفاً الحكومة المؤقتة بأنها "كيان دوريش وليس لديه إعلام"، وذكر أنه بدأ عمله فيها عام 2014، بهدف تأسيس حالة إعلامية احترافية للمعارضة، خاصة مع وجود ملاحظات كبيرة على أدائها الإعلامي، ولكن اكتشف مع الوقت أنه لايوجد قابلية على الإطلاق للتطور، لأنه ليس لدى الائتلاف ولا الحكومة المؤقتة رغبة بوجود إعلام احترافي، ومفهوم الإعلام لازال يقتصر بالنسبة إليهم "الظهور على التلفاز".

وعن سيطرة النظام السوري على تدمر مؤخراً وردود الفعل الدولية، قال العبد لله أن "مسرحية تدمر بين النظام وداعش رديئة النص والإخراج"، لأنها تشبه ما يحدث حين يذهب المرء لمشاهدة مسرحية فيكتشف الحبكة من المشهد الأول، ويغادر، إذ أن النظام كان يمهد لهذي "المسرحية" منذ البداية، واختار تدمر بالذات لأنه يعلم مدى شهرتها في الخارج، ونوه إلى أنه لم يعد خافياً على أحد أن النظام  مهد الطريق أمام تنظيم "داعش" كي يسيطر عليها منذ البداية، عدا أن سيطرة التنظيم وقعت بالتزامن مع معارك النظام والمعارضة شمال سوريا، والتي جعلته يحتاج إلى المزيد من قواته، لذا قام بنقلها في ذلك الحين من تدمر، إلى الشمال.

وأشار إلى أن رئيس النظام السوري "بشار الأسد" اعتاد استثمار تدمر من قبل، في زياراته المتكررة اليها برفقة "أسماء الأسد"، في سياق الترويج لنفسه كرئيس شاب حضاري ومثقف، يرتدي الـ"تي شيرت".

مالذي قاله محمد العبدلله عن أحوال السكان في تدمر؟ وومارسات قوات النظام بعد دخولها المدينة؟ وماسبب تركه الهيئة العامة في الإذاعة والتلفزيون؟.. التفاصيل في حلقة "حكي سوري" لليوم.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق