أداء المعارضة وفوضى إعلامها في "جنيف3"

برنامج فوكس
برنامج فوكس

فوكس | 26 مارس 2016 | روزنة

في حلقة اليوم من برنامج "فوكس" نناقش مع المعارض وعضو الائتلاف الوطني فايز سارة، مقاله المنشور في صحيفة الاتحاد والتي حملت عنوان فوضى المعارضة وإعلامها في "جنيف 3"، ونستضيف أيضاً خبير التخطيط الاستراتيجي والمدير التنفيذي لمركز سوريا الاستشاري، محمد جهاد السّمان، للتحدث أكثر حول هذا الموضوع.


المعارض فايز سارة أكّد وجود تطوراً في موضوع الآليات والقدرات التي يتمتع بها وفد المعارضة، على الأقل نتيجة الخبرات التي تراكمت في جنيف 2، وأكد على أنه لا بُدَّ من الإشارة إلى وجود عدد من الدبلوماسيين السوريين المنشقين عن النظام، وهناك خبرات وكوادر عسكرية وأمنية داخل الوفد، ولكن السؤال المطروح، هل تفي بالغرض؟ خاصة وأنّ وفد النظام السوري له سمات وملامح مختلفة لا تتماثل مع تلك لدى المعارضة، فهو والحديث لسارة وفدٌ رسمي محكوم بقواعد رسميّة، ورائه سلطة مركزية قابضة، لذا أستطيع القول إنّ وفد النظام يغلب عليه الطابع الأمني.

اقرأ أيضاً: فايز سارة: المنطقة الآمنة لا زالت غير محددة الملامح


وتابع سارة: "وفد المعارضة هو تمثيل سياسي لجماعات سياسية وعسكرية معارضة، ومختلفة في كثير من وجهات النظر والمواقف، لذلك هو أقرب إلى وفد ديمقراطي، فيه تعددية آراء ويمثل قضية شعب، وليس محكوما بمصلحة نظام أو عصبة حاكمة مثل وفد النظام".

ورأى سارة أن الأخطاء التي اُرتكبت كانت أخطاء طبيعية يُمكن أن تحدث في أيِّ جهدٍ إنساني، ولكن وفد المعارضة بالأساس كان يتم ترصد أخطائه على عكس النظام، لكن هذا لا ينفي وقوع أخطاء وعثرات في أداء الوفد إعلامياً من حيث تعدد الأصوات.

وأضاف: "بينما كان يجب أن يكون هناك صوت واحد، يبرز موقف المعارضة، لكن ما حصل أن هناك تفاوت في الآراء، بين وجود أصوات متعددة، ولكنها لم تكن خارج الإطار السياسي للمعارضة إلّا في حالات نادرة، وهذا ربما من حسنات المعارضة في نظر البعض، ولكن كان ينبغي أن يكون هناك ضبط أكثر".

وشدد سارة على أن المعارضة ممثلة فقط بالهيئة العليا، لذا لا يجب أن يُؤخذ أي تصرفات لأشخاص "معارضين" خارج الهيئة بوصفه محسوباً على وفد المعارضة.

تجدر الإشارة إلى أنّ اجتماعات جنيف السورية تحولت إلى ما يشبه الماراثون الاستعراضي الخالي من أي أفق سياسي في ظل التباين الحاد بين طرفيْ المفاوضات، والتباين ذاته إلى حد ما بين الراعييْن الكبيريْن، الولايات المتحدة وروسيا.

وتقلّ خيارات المعارضة السوريّة، أمام وضع دولي معقّد، يبدو فيه الحلّ السوريّ بندا هزيلا في تسوية عالمية تشتبك فيها السياسة مع الاقتصاد؛ وأمام تسابق إقليمي على نيل حصّة من الكعكة السورية، تبدو من خلاله التسوية المتوقعة نتاجًا لتأثير اللاعبين في تابعيهم السوريين من الفريقين فحسب؛ في وقتٍ يرتفع فيه منسوب الدم السوري على الرغم من اتفاقات وقف إطلاق النار التي لم يجفّ حبرها.

 

تابعوا الحوار الكامل مع المعارض فايز سارة، والخبير التخطيط الاستراتيجي محمد جهاد السمان:


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق