كتب أحمد الشامي.. إعادة انتشار

كتب أحمد الشامي.. إعادة انتشار

من المبكر الحكم على خطوة “بوتين” اﻷخيرة التي يجب تعريفها كـ “إعادة انتشار”، وهي ليست هزيمة لروسيا ولا تعني جلاء القوات المعتدية. الموضوع كله مجرد نقلات على رقعة شطرنج دموية.

على عكس ما كان يحصل أثناء الحرب الباردة، يجري في سوريا الآن إعادة تشكيل عالم متعدد اﻷقطاب بشكل يشبه إلى حد ما ما حصل بعيد انتهاء الحرب العالمية الثانية، حين بزغ نجم “الاتحاد السوفييتي” و”الصين الشعبية” ودول عدم الانحياز، في تلك الفترة وقعت الحرب الكورية وعملية “خليج الخنازير” وغيرها. في كل هذه الحالات كان الصراع يجري بين المعسكرين وتتم إدارته يومًا بيوم وحركة مقابل حركة، تمامًا كما يجري اليوم في سوريا، وهو ما يفسر تكرار “المفاجآت” ويلقي الضوء على الطبيعة المتحولة والهلامية للصراع على بقايا سوريا، التي أصبحت مختبرًا دوليًا لتوازنات القوى وللمقايضات بين الدول الكبرى والدول اﻹقليمية.

على عكس ما كان يجري أثناء الحرب الباردة، حين تواجهت نظريتان اقتصاديتان ومقاربات مختلفة لمستقبل البشرية، ما يجري اليوم مختلف تمامًا.

الاتحاد السوفييتي كان يتحجج بنظرية أخلاقية وبنظرة شاملة لمستقبل البشرية، لا تخلو من التفاؤل، وتسمح لملايين من البشر بالاندماج فيها عبر اﻷحزاب الشيوعية وعبر منظومة اقتصادية وسياسية شاملة.

وتتابعون أيضاً: بعد تصاعد حدة التفجيرات الارهابية في اسطنبول وانقرة.. ايهما اكثر خطورة.. مأزق الاسد ام خصمه اردوغان؟، سوريا.. أعداء الحرية وأصدقاء التطرف.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق