ملف اللاجئين يشعل الحملة الانتخابية في ألمانيا

ملف اللاجئين يشعل الحملة الانتخابية في ألمانيا

مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في ثلاث ولايات ألمانية تشتد وتيرة الحملة الإنتخابية بتواصل مرشحي الأحزاب مع الجمهور، وموضوعهم الأساسي: اللاجئون وإدماجهم. وفي الثالث عشر من مارس/آذار 2016 سيتوجه الناخبون في ثلاث ولايات ألمانية إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمانات ولايات: رينانيا بلاتينا في الوسط الغربي، وبادن فورتمبيرغ في الجنوب الغربي، وسكسونيا- انهالت في وسط شرق البلاد. وتُعد هذه الانتخابات في الولايات الثلاث، حسب كثير من المراقبين إختبارا للمزاج السائد بين المواطنين بالنسبة إلى الانتخابات التشريعية في ألمانيا عام 2017. المثير للإنتباه في الحملة الانتخابية لولاية "رينانيا بلاتينا" أن الموضوع الأساسي الذي يشغل المواطنين هو استمرار تدفق اللاجئين وكيفية إدماجهم داخل المجتمع دون التأثير سلبا على الوضع الإقتصادي والإجتماعي للولاية التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي منذ 25 عاما.

وفي هذا السياق في لقاء مع DWعربية قال "معتز" أحد الشباب السوريين المقيمين في ألمانيا،  والذي يحقق منذ أربعة أشهر تقدما سريعا في تعلم الألمانية، بأن السوريين في ألمانيا "يكنون كل الإحترام للمستشارة ميركل، ونحن نشكرها على المساعدة التي تقدمها لنا، هم لم يبخلوا علينا بشيء. في الوقت الذي تآمر فيه آخرون علينا وتاجروا ببلدنا". ويلاحظ هذا الشاب السوري المنحدر من دمشق أن الشيء الذي أزعجه إلى حد الآن هو البطء في البت في طلبات اللجوء. أما رفيقه حسن حمو الذي يبذل كل الجهد للحصول على لم الشمل العائلي، فإنه يرى مستقبل أطفاله في ألمانيا التي يقول عنها "بأنها تعتني كثيرا بالأطفال". 

 

الراتب المرتفع ليس شرطا للسعادة!

لا تؤثر زيادة المداخيل على رضى غالبية الناس بعيشهم، جاء هذا في دراسة أجراها العلماء بجامعة ستيرلينغ البريطانية. فقد أجرى العلماء تجربة على 18 ألف متطوع في بريطانيا وألمانيا استغرقت 8 أعوام. وكان يتوجب على المشاركين في التجربة أن يُبلغوا العلماء عن دخولهم وارتياحهم لمستوى معيشتهم. فلم يكتشف العلماء أن الناس الذين يتقاضون رواتب عالية بالمقارنة مع أولئك الذين ليست لديهم أرباح كثيرة هم راضون أكثر عن عيشهم. هذا فيما يعتبر الكثير من الناس أن ارتفاع مداخيلهم سيؤدي حتما إلى زيادة نسبة سعادتهم. لكن الأمر ليس كذلك حسب العلماء الذين قالوا إن هناك عوامل لا تقل أهمية تلعب دورا كبيرا في الرضى عن الحياة. ومن ضمنها على سبيل المثال الصحة الجيدة والنفسية الطيبة ووجود عائلة وأصدقاء صادقين. ومع الأسف فإن الناس يضحون في أغلب الأحيان بالعامليْن الأخيريْن سعيا إلى كسب أموال كثيرة.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق