كتب سلامة كيلة..  هل ستنجح المفاوضات السورية؟

كتب سلامة كيلة..  هل ستنجح المفاوضات السورية؟
سوريا في المانشيت | 03 فبراير 2016

كتب سلامة كيلة في العربي الجديد عن المباحثات السورية التي بدأت بعد قراّر وفد المعارضة المفاوض المشاركة في "اللحظة الأخيرة"، بعد أن حصل على "تعهدات" من أميركا، ومن مبعوث الأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، تؤكد تطبيق المسائل الأولية التي تتعلق بوقف قصف المدنيين واستخدام البراميل المتفجرة، ووقف حصار المدن، وإطلاق سراح النساء والأطفال المعتقلين يتابع الكاتب ليسأل هل سيستمر وفد المعارضة فيما إذا لم يتحقق؟

تتمثل المشكلة يبين كيله في أن جنيف يُعقد بناءً على القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن  لكن،يستدرك  حين تجري المطالبة بالتقيّد بذلك، قبل بدء المفاوضات يُعتبر ذلك "شروطاً مسبقة"، روسيا لا تلتزم بها وبالتالي، ما أهمية مفاوضاتٍ لا يجري الالتزام بأساساتها، أي بالمطالبة بالوقف الفوري لقتل المدنيين وحصارهم. فهي مستمرة في القصف والقتل، وبتغيير ميزان القوى على الأرض، عبر كسب مناطق كانت خارج سيطرة النظام، وتسيطر عليها كتائب مسلحة. 

يشدد كيلة أن تجري المفاوضات في ظل استمرار القصف والقتل والحصار والاعتقال هو السياسة التي تتبعها روسيا، وهو ما يعني أنها لا تريد مفاوضات جادة، ولا تسعى إلى تحقيق حل سياسي

و برأي الكاتب ما يمكن أن يوحي بأن الحل بات ممكناً يتمثل في مسألتين. تتعلق الأولى بوقف القصف والقتل والتدمير والحصار وإطلاق سراح كل المعتقلين، وبالتالي، بدء المفاوضات ضمن احتمال أن روسيا عازمة على القبول بحل وسط. والثانية الإتيان بوفدٍ يمثل طرفاً في النظام يريد الحل السياسي، ويوافق على مبادئ جنيف1، ويعرف أن بشار الأسد ومجموعته باتا من الماضي. حينها، يمكن توقع نجاح الحل السياسي، وقبول طرفي "الصراع" بحل وسط. فالثورة قبلت بتغيير فئة من النظام، وليس إسقاطه، والنظام قبل مشاركة المعارضة في بناء دولة جديدة، على أسس جديدة، تبدأ بإعادة بناء الأجهزة الأمنية والجيش والقضاء، وصياغة دستور جديد مقدمة لانتخابات حرة. 

الا ان الروس بحسب ما ينهي كيلة  لا يريدون الحل الوسط، وهم يعتقدون أنهم قادرون على حسم الصراع وإبقاء النظام، كما راهنت إيران وأدواتها. لكن، لن يكون مصير روسيا مختلفاً، على الرغم من أنها تعتقد أنها قوة عظمى، وتريد وراثة أميركا في السيطرة على "الشرق الأوسط". ربما سيتحدد مصيرها في سورية لتفشل في تحقيق ذلك.

وفي جولة الصحافة لليوم، نقرأ أيضاً: كتب ربيع بركات في السفير "الثورة السورية.. ربطةُ عنق ومصير"، وكتب زهير قصيباتي "من جنيف مع أطيب النيات" في صحيفة الحياة.

 

 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق