كتب عمر قدور.. سوريا الرخيصة

كتب عمر قدور.. سوريا الرخيصة
سوريا في المانشيت | 19 يناير 2016

كتب عمر قدور في المدن اليوم: "إعتاد السوريون لعقود النظرَ إلى بلدهم بكونه يحمل قيمة استراتيجية كبيرة. فيما لم تكن قيمتها عند النظام البعثي والأسدي، تنبع مما هي عليه، أو مما يُنجز في داخلها على صعيد التطور الحضاري، بل من مطامع الآخرين بها. وكان معتاداً الترويج لمؤامرة دولية مستمرة على البلاد، الأمر الذي لم يخرج عنه بشار وإعلامه بوصف الثورة بالمؤامرة الدولية. فيما اتضح بأن القيمة الاستراتيجية لسوريا تكاد تكون معدومة للغرب الذي اتُهم بالمؤامرة مطولاً. فهذا الغرب سينقسم بين أصحاب التعاطف اللفظي، أو الدعم الإنساني في الحد الأقصى".

لكن وبحسب الكاتب، لم يكن متوقعاً استرخاص سوريا إلى الحد الذي وصل إليه بشار الأسد في اتفاقية الاحتلال الروسي. فالاتفاقية المعقودة بالتراضي وبكامل إرادته تحتوي من البنود ما يجعلها أقرب إلى الهبة من اتفاق بين نظامين أو بين مافيتين حتى. تشي ردود الأفعال الإقليمية بعدم ممانعة العدوان الروسي، بأن الأمر لا يتعلق بخوف من الدب الروسي الهائج ولا بتنفيذ الإرادة الأمريكية المواكبة له، بل هو أقرب إلى نفض اليد من الساحة السورية نهائياً. بحجة أن سوريا محتلة أصلاً من قبل إيران، وأن تنتقل من الاحتلال الإيراني إلى الروسي فهذا أقل ضرراً من جهة الصراع الشيعي السني في المنطقة.

ينهي قدور بالقول: "من هذا التدني العام في القيمة الاستراتيجية ينبغي أن ينطلق فعل المقاومة الجديد. فاستجداء الدعم من قوى دولية لا ترى لها مصلحة في سوريا سيكون بلا جدوى، فوق الإذلال المستمر الذي يحمله. وينبغي الاعتراف بأن جلّ ما يهم تلك القوى صار التخلص من الصداع السوري و الواضح هو ان  القوتين الوحيدتين اللتين تريان قيمة استراتيجية لسوريا هما موسكو وطهران، واللغة الوحيدة المفهومة في عالم السياسة أن تُجبرا على المفاضلة بين المكاسب والخسائر، وأن تصبح الأخيرة أكبر من الأولى".

وفي جولة الصحافة لليوم أيضًا: كتب سمير سعيفان "عضلات بوتين وعقله في سوريا" في العربي الجديد، وكتب ورد كاسوحة "سوريا: خيار القوّة الثالثة" في الأخبار اللبنانية.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق