كتب سركيس نعوم.. DIA مع الأسد والـ CIA ضدّه

كتب سركيس نعوم.. DIA مع الأسد والـ CIA ضدّه
سوريا في المانشيت | 04 يناير 2016

كتب سركيس نعوم اليوم في النهار عن تمسّك الرئيس الأميركي باراك أوباما بتنحّي بشار الأسد الذي أثار اعتراض عدد من الضباط الكبار في هيئة الأركان المشتركة. حيث  أظهر بموقفه هذا أنه أسير مفهوم الحرب الباردة عند مواجهته أي تطوّر يتعلّق بروسيا والصين، وأنه لم يعدّل موقفه من سوريا وأحداثها بحيث يصبح هدفه التخلص من "داعش"، وهو هدف روسيا والصين أيضاً.

ويبين نعوم أن جهاز الاستخبارات في وزارة الدفاع الدي أي إيه، قام بوضع تقييمٍ سرّي أفاد أن سقوط الأسد سيتسبّب بفوضى شاملة وسيمكِّن "المتطرّفين الجهاديين" من الاستيلاء على السلطة، لكن ذلك لم يثنِ أوباما عن متابعة تمويل المجموعات السورية المتمرّدة ومدّها بالأسلحة، وقامت بهذه المهمة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية) بالتعاون مع حلفاء مثل بريطانيا والمملكة العربية السعودية وقطر ولاحقاً تركيا. ولم يحقّق ذلك النتائج المرجوّة بسبب دعم هذه الدول  كل من يقاتل الأسد بالمال والسلاح والتدريب والعبور إلى الأراضي السورية. هذا التقييم السرّي لم يلقَ ترحيباً من إدارة أوباما، فدفعته إلى الوراء.

كما يبين الكاتب أن نتيجة تشدد موقف أوباما بقيت ألمانيا وإسرائيل وروسيا، على اتصال بجيش سوريا وقادرة على التأثير في قرارات الأسد وبواسطتها تم "التشارك في المعلومات الاستخبارية. ولم يكن الهدف الانحراف عن السياسات المُعلنة لأوباما، لكن تشارك الجيوش المعلومات في دول عدة يفيد.

أفادت معلومات "البنتاغون" نظام الأسد كثيراً وخصوصاً بعدما بدا أن المساعدة الاستخبارية للمعارضة المعتدلة لم تكن ناجحة. فمعظمها كان يتدرّب ثم يأخذ الأسلحة ويعطيها للمتشددين أو يشلّحونه إياها. وطبعاً بقي الضباط الكبار في الأركان في مواقعهم، إذ لم يعارضوا علناً سياسة رئيسهم باستثناء واحد منهم هو الجنرال مايكل فلِنّ الذي استقال وجاهر بمعارضته عدم تعاون إدارة بلاده مع روسيا في محاربة الارهاب والمتطرّفين الإسلاميين في سوريا.

من أين هذه المعلومات؟ يسأل نعوم والجواب هو أنها كتبها في مجلة "النيويوركر" الأميركية الكاتب البارز سيمور هورش المعروف بميله إلى الأسد. وهي جزء من تحليل إخباري معلوماتي ما يدفع للسؤال هل ينفّذ ضباط كبار سياسة مخالفة ومناهضة لسياسة رئيس دولتهم ذات النظام الرئاسي؟ هل يُعقل أن لا يعرف أوباما بذلك؟ وهل يُعقل أيضاً أن لا يعرف بـ"الصراع" السوري، وهل ما فعله هؤلاء الضباط قانوني أم يستوجب المحاسبة؟

في جولة الصحافة لليوم أيضاً: كتب غسان شربل ملامح سنة أصعب، في صحيفة الحياة.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق