كتب خطار أبو دياب.. يرحل أوباما.. ويبقى الأسد

كتب خطار أبو دياب.. يرحل أوباما.. ويبقى الأسد
سوريا في المانشيت | 19 ديسمبر 2015

منذ خمس سنوات، كانت الشرارة عندما أضرم الشاب التونسي محمد البوعزيزي النار في نفسه مشعلا ثورات الربيع العربي، وإذا كان البعض في تونس يسخر الآن من “ثورة الياسمين” ويصفها بثورة “عربات بيع الخضار” مستندا إلى الصعوبات الحالية وصعود الإرهاب، فإن ذلك لا ينفي أن تونس تعتبر أفضل نموذج في مسار التحولات العربية.

وهناك نغمة نشاز مشابهة نسمعها عند أوساط سورية موالية أو انتهازية أو يائسة أو خائفة من الأعظم، تعتبر أن الخطأ – الخطيئة كان في الانتفاضة من أجل الحرية، وكأنه كان الأجدر الاستماع لتحذير النظام منذ الأيام الأولى للاحتجاح: “يبقى الأسد أو نحرق البلد” وهذا يترادف مع “الأسد للأبد”.

ومما لا شك فيه أن “المؤامرة الكونية” التي تكلم عنها الرئيس السوري بشار الأسد كانت موجهة، في الحقيقة، ضد طموحات الشعب السوري وسوريا كدولة وكيان وموقع، إذ أن النظام تقاطع مع قوى داخلية (متشددة أو جرى توريطها في العسكرة)، ومع غالبية “محفل الأمم” في تدمير البلاد وبنيتها التحتية ومؤسساتها وجيشها وقتل شعبها وتدبير أكبر تغريبة مؤسسة لتغيير سكاني منهجي. بالطبع كل ذلك “الرقص” فوق الركام السوري لم يكن متيسرا لولا تغاضي “رب بيت العالم” أو “رئيس القوة العظمى” باراك أوباما، المولع باهتمامات أخرى، والمتغاضي عن المأساة السورية لأنها لم تكن من أولوياته ولم تمس مصالحه العليا.

وتتابعون أيضاً: تعرف على أهم 7 نقاط في خطة السلام الدولية حول الأزمة السورية، مناشدة لأوروبا: لا تخذلوا اللاجئين السوريين.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق