لؤي أبو الجود: بشار الأسد هو المستفيد الوحيد من تفجيرات باريس

لؤي أبو الجود: بشار الأسد هو المستفيد الوحيد من تفجيرات باريس
حكي سوري | 04 ديسمبر 2015

بحلقة اليوم من "حكي سوري"، من استوديو "روزنة" بباريس، بتستضيف لينا الشواف، الناشط السوري لؤي أبو الجود، من مدينة حلب، والذي تحدث عن مصطلح "الناشط"، الذي بدأ ينتشر مع الثورة السورية، وكيف تطور؟ وماهو دوره؟ وهل أثر في السياسة سلباً أم إيجاباً؟

لؤي أبو الجود قال أن قمع النظام السوري العنيف للمتظاهرين، بعد إنطلاق الثورة، واعتقاله الكثير من الإعلاميين وإغلاقه الكثير من القنوات التلفزيونية وطرد الصحفيين أيضاً، خلق الحاجة لوجود مصدر للمعلومات، وهكذا بات هناك ناشطون يلبون الحاجة إلى الأخبار ونقل مايحدث في الداخل، إضافة إلى الناشطيين الإغاثيين والطبيين، وشيئاً فشيئاً أخذوا يطورون أنفسهم بهدف تقوية قدرتهم على نقل وفعل ما تحتاجه الثورة كي تستمر.

وعن سبب تغير تأثير الناشطين وتضاؤل حجم الخبر السوري في وسائل الإعلام الغربية، أوضح أبو الجود، أنه وإثر دخول الجيش السوري الحر إلى حلب، صار لدى الناشطين نوع من الحرية الثورية التي استمرت ثمانية أشهر، وصدرت خلالها صحف وإذاعات جديدة، وكانت فترة مهمة، بسبب فقدان النظام سيطرته على مصدر الخبر، وبات الإعلام العربي والغربي يعتمد على مصادره الخاصة، وفصئال الجيش السوري الحر كانت تساعد الصحفيين كي ينقلوا الصورة كما هي، وهنا ظهرتنظيم "داعش" وبدأ موضوع الاختطاف، ولم يعد الصحفيون قاردين على الدخول إلى سوريا.

ويضيف أبو الجود، بالمقابل ازداد الحديث عن "داعش" مرفقاً بخطاب النظام المستمر عن كونه يحارب إرهابيين لا ثوار، وتمسكه برواية تنفي وجود ثورة بل جيش النظام مقابل التنظيمات الجهادية المتطرفة، وهذا كله كان له تأثير سلبي جداً على عمل الناشطين.

أما بخصوص حالة الرقابة التي انتشرت بعد الثورة، أو مايسمى "التشبيح الثوري"، قال لؤي أن أربعين عاماً من الرأي الواحد ستؤثر حتماً على عقلية الأشخاص ولايمكن التخلص منها بسهولة، وبحالة الإعلام البديل كانت هناك حالة النقد لأجل النقد حتى لو كان بلا فائدة وحتى لو لم يكن لدى الشخص أي خبرة بالموضوع الذي ينتقده!، ولكن برأي لؤي، حالة "التشبيح الثوري" تظل مختلفة جدا عن التشبيح للنظام، التي قد توصل إلى القتل، أما التشبيح للثورة فيظل مقتصراً على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبشأن الهجمات الإرهابية الأخيرة في باريس، وتفاعل السوريين معها، أكد أبو الجود، أن السوريين في الداخل رغم تعرضهم للقصف، وحتى في مناطق محاصرة، خرجوا بوقفات تضامنية مع الفرنسيين، إذ لايمكن لمن ذاق الموت ويطالب بالحرية، أن يتمنى غيرها لأي شعب بالعالم، وأشار أبو الجود إلى أن زيارته إلى فرنسا أتت في إطار مشروع إعلامي فرنسي-سوري، مشترك بين مدينتي ليون وحلب، لكن التفجيرات أثرت على المخطط، وأكد أن رئيس النظام، بشار الأسد المستفيد الوحيد من التفجيرات في باريس.

المزيد من آراء الناشط لؤي أبو الجود عن المرأة في الثورة السورية وتحليله للتجاوزات التي قامت بها فصائل معارضة، تسمعونها بحلقة "حكي سوري" لليوم.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق