كتب ماجد كيالي.. تصدع فكرتي السيادة والجمهورية السوريتين

كتب ماجد كيالي.. تصدع فكرتي السيادة والجمهورية السوريتين
سوريا في المانشيت | 10 نوفمبر 2015

لم يبتذل مفهوم سيادة الدولة بقدر ابتذاله، أو استخدامه، في القضية السورية، في بلاد ابتذل فيها كل شيء، فالدولة قضمت، وأضحت مجرد نظام أو سلطة، والديموقراطية اختزلت بانتخابات صورية، والانتخابات باستفتاءات، والمواطن بالموالي أو الخانع أو الخائف، حتى الدساتير تم ابتذالها إلى مجرد حبر على ورق، في بلاد تهمّشت فيها القوانين ولا سلطة فيها إلا للحاكم.

المعنى أن فكرة السيادة هنا تفتقر إلى الركنين اللازمين، حتى من زاوية الفكر القانوني الدولي، وهما التزام الحاكم بالدستور، أي بالعقد الاجتماعي، ووجود مواطنين بمعنى الكلمة، الأمر الذي يطرح التساؤل حول مضمون كلمة «وطنية» هنا، المقترنة بالسيادة، إلا إذا كان القصد منها الدلالة على الحاكم، الذي اختزل المواطنين والوطن بشخصه. وربما يجدر التذكير، في هذا السياق، بأن هذين الركنين باتا لزوم أي دولة حديثة، بغض النظر عن طبيعة نظامها السياسي، سواء كان ديموقراطياً أو غير ديموقراطي، فحتى المنظرون للحاكم الفرد، أو الحاكم المطلق، مثل مكيافيللي وبودان وهوبز، اشترطوا عليه الارتباط بفكرة الحق، أو الخير العام، أو تحقيق الأمن والسلام.

وفي جولة الصحافة، تتابعون: موسكو وضريبة الإمساك بالأسد، لمصطفى فحص في الشرق الأوسط، وأرض العودة، لالياس خوري في القدس العربي.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق