جمال سليمان: "العراب" تحدث عن المافيات التي تشكل جزءاً من الدولة

برنامج تفرج
برنامج تفرج

تفرّج.. على روزنة | 08 نوفمبر 2015 | روزنة

بعد غياب لأكثر من ثلاث سنوات عن الأعمال الدرامية السورية، عاد الفنان السوري "جمال سليمان" إلى واجهتها في الموسم الدرامي الأخير، عبر مسلسلين مع شركائه القدامى، المخرج هيثم حقي في مسلسل "وجوه وأماكن"، والمخرج حاتم علي في مسلسل "العراب - نادي الشرق".


عن فترة الغياب الطويلة تحدث ضيف "تفرج على روزنة"، الفنان جمال سليمان، وبرّرها بغياب العروض الجيدة في الأعمال السورية خلال السنوات القادمة، وعزا ذلك لعدة أسباب منها الفوضى الإنتاجية التي تحكم حالة الإنتاج الدرامي السوري. 

وأضاف سليمان: "عدم التخطيط الواضح من قبل شركة الإنتاج، وعدم الالتزام الواضح بالجدول الزمني، جعلني أفضل العروض الجيدة التي جاءتني في مصر، أُتيحت لي هذه السنة فرصة جيدة للمشاركة في عملين سوريين، وكنت سعيداً بهما رغم كل الظروف السيئة التي رافقت إنتاجهما". 

اقرأ أيضاً: جمال سليمان: أتوقع زخماً للمفاوضات بعد انتهاء معركتي الرقة والموصل


مسلسل "العراب نادي الشرق" هو العمل الأول الذي شارك به الفنان جمال سليمان لهذا الموسم، وهو مقتبس عن رواية "العراب" للإيطالي "ماركو بوزو" والفيلم الشهير الذي حمل نفس الاسم، وربما فتح الاقتباس باباً للمقارنة مع الفيلم الأجنبي، يعتقد سليمان: "لا أعتقد أن هناك سبباً للمقارنة بين العملين، فمسلسل نادي الشرق لم يُؤخد عن الفيلم إلاّ العنوان والخط العام، بينما كانت البيئة مختلفة بشكلٍ كلّي، حيث لا يمكن المقارنة بين نظام المافيات العائلي في أميركا وهو خارج منظومة الدولة، بينما في حالتنا يكون جزءاً من الدولة، أو على صلة وثيقة برجالات السلطة".

وحول توجّه العمل، يقول سليمان: "حاولنا من خلال تسليط الضوء على منظومة الفساد المافيوي، وصراعات رجال الأمن والسطلة في عهد الأسد الأب، ومافيا الشباب التي ظهرت في عهد الابن، والخطوط الحمراء التي تجاوزها الجيل الجديد، وكشفنا بعض التفاصيل التي لا يعرفها الكثيرون عن هذا الصراع، الذي بقي صامتاً طيلة السنوات الماضية، ولكنه يؤثر بشكل مباشر على مراكز السلطة في سوريا". 

العمل الثاني الذي شارك به سليمان لهذا الموسم كان مسلسل "وجوه وأماكن" في حكايته الأولى والتي كانت بعنوان "وقت مستقطع"، وتناول العمل آثار ما يجري اليوم، على المجتمع السوري، استناداً لوجهة نظر تبنّاها حول توصيف الحدث القائم. 

تبني وجه نظر معينة قد يعجب البعض، ويلقى اعتراض من البعض الآخر، ومن المُحتمل أن يحصر الشريحة التي ستتابع العمل، بأنصار وجهة النظر عينها، يرد سليمان على هذه النقطة بقوله: "بالتأكيد تتعدد وجهات النظر حول ما جرى في سوريا، ولكن لكلٍّ منها روايته التي يجب عليه أن يكون مخلصاً لها، وهذا ما فعله صاحب المشروع هيثم حقي، وكل فريق العمل الذي يتبني نفس الرواية بحسب تقديري، وبالطبع تتقاطع هذه الرواية مع روايتي حول أن ما جرى في سوريا هو ثورة، بغض النظر عن توابعها وأحداثها، والانقلابات فيها".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق