كتب خورشيد دلي.. كرد سوريا في خلاف تركي أميركي

كتب خورشيد دلي.. كرد سوريا في خلاف تركي أميركي
سوريا في المانشيت | 19 أكتوبر 2015

كتب خورشيد دلي في العربي الجديد: "تركيا ترى ان حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، يستفيد من الدعم الدولي، تحت عنوان الحرب على داعش، وأنه بات يسيطر على مناطق واسعة من شمال سورية وشرقها، ويخطط للتوسع أكثر نحو جرابلس ومارع، استعدادا لإقامة إقليم كردي، يمتد من قنديل إلى عفرين، مرورا بمدن القامشلي والحسكة وتل أبيض وكوباني. وفي العمق، ترى تركيا أن هذا المشروع هو مشروع عدوها اللدود، حزب العمال الكردستاني، الذي يخطط لإقامة حكم ذاتي في جنوب شرق تركيا، حيث الحرب المستعرة بين الجانبين".

 

يتابع الكاتب خورشيد دلي: "الخلاف الأميركي – التركي يأخذ شكل الاختلاف على الأولويات، فواشنطن تقول إن أولويتها محاربة داعش، فيما ترى أنقرة أن الحرب ضد داعش يجب أن تكون بالتوازي مع التخلص من النظام السوري، وهي، في خضم هذا الجدل، حاولت في الفترة الماضية دفع كرد سورية إلى الانخراط في الحرب ضد النظام، لكنها وجدت مع الزمن أن الكرد تحولوا إلى ما يشبه كيانا قوميا على حدودها الجنوبية، بل وتتهم حزب الاتحاد بالتحالف سراً مع النظام السوري لإفشال استراتيجية تركيا تجاه الأزمة السورية.

 

في الواقع، من الواضح أن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي هو المستفيد الأكبر من الخلاف الأميركي – التركي هذا، ولعل ما قد يفاقمه، في المرحلة المقبلة، هو استمرار الدعم الأميركي للقوات الكردية، بما يشجع هذه القوات على التقدم شمالاً، على الرغم من التحذيرات التركية المتتالية، بل وتهديد أنقرة أكثر من مرة بأنها لن تسكت عما يهدد أمنها القومي، في إشارة إلى إمكانية ضرب الحزب المذكور، ولا سيما مخازن أسلحته. مقابل التهديدات التركية القوية هذه، تنتهج واشنطن لغة دبلوماسية تجاه أنقرة على شكل إبداء التفهم لمخاوفها، والحرص على عدم تفجر الخلاف معها، لكن الثابت أن كرد سورية باتوا مادة خلاف أساسية في مسار العلاقات التركية – الأميركية.

وفي جولة الصحافة لليوم: كتب عمار السواد في موقع إيلاف "أمريكا وروسيا وإيران.. ونحن"، وزاوية رأي صحيفة القدس بعنوان "اللاجئون بين تركيا وألمانيا: التكتيكي والاستراتيجي".

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق