كتب مصطفى زين.. انتصارات أميركية

كتب مصطفى زين.. انتصارات أميركية
سوريا في المانشيت | 17 أكتوبر 2015

يتذكر متابعو الحروب الأميركية أن الرئيس بوش، عندما احتل العراق، أكد التخلص من عقدة فيتنام، أي من الهزيمة التي منيت بها جيوش الولايات المتحدة في ذلك البلد الآسيوي في السبعينات. لكن تبين في ما بعد أن العقدة أصبحت عقداً، فـ»عملية الحرية المستمرة» في أفغانستان انتهت إلى فشل أكيد، و»الحرية للعراق»، ما زالت تؤكد هذا الفشل يوماً بعد يوم. ولا شك أن الرئيس باراك أوباما أدرك هذه الحقيقة منذ وصوله إلى البيت الأبيض، فقرر سحب الجيوش من البلدين، واعتماد ما أُطلق عليه اسم «القوة الناعمة»، فاصطدم بالمحافظين الجدد والقدماء ولوبي شركات السلاح، وصقور الإدارة السابقة، أمثال ديك تشيني وكوندوليزا رايس.

الآن تحرك هؤلاء، وغيرهم كثيرون من حلفائهم ليطالبوا أوباما بالتصدي لروسيا في سورية، آخذين عليه عدم الانخراط الكامل في الحرب على هذا البلد، وقبل ذلك في تدمير ليبيا و»تردده في دعم المعارضة السورية، ثم فشل إدارته في إيجاد حلفاء موثوق فيهم يستطيعون إطاحة النظام في دمشق». ويذهب بعض العنصريين إلى اتهامه بـ»التراخي» في هذا الأمر لأنه ضد مبادئ الرجل الأبيض في نشر الحرية والديموقراطية والثقافة الأميركية.

يعتبر الأيديولوجيون اليمينيون كل الحروب التي خاضها الرؤساء الأميركيون السابقون، من فيتنام، مروراً بأفغانستان والعراق، إلى اليوم، ناجحة، فضلاً عن أنها مبررة أخلاقياً واستراتيجياً، بغض النظر عن أعداد القتلى والدمار والخراب. المهم لديهم نجاح الآلة الحربية، مهما خلفت من كوارث.

وتتابعون أيضاً: طوبى للواضحين، لرشا عمران في العربي الجديد، علامَ يتفق الإسرائيليون مع الروس في سوريا، لرندةة حيدر في المستقبل، والتدخل الروسي في سوريا والواقع الجديد، لخالد خوجة في الهافنغنتون بوست.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق