كتب حسين عبدالعزيز.. الدور التركي بعد تدخل روسيا في سوريا

كتب حسين عبدالعزيز..  الدور التركي بعد تدخل روسيا في سوريا
سوريا في المانشيت | 14 أكتوبر 2015

كتب حسين عبدالعزيز مقال بعنوان "الدور التركي بعد تدخل روسيا في سوريا"، في صحيفة الحياة: "كشفت الغارات الروسية أن هدفها الحقيقي هو إضعاف قوة الفصائل العسكرية السورية المدعومة من تركيا والسعودية وقطر، بعيد فشل موسكو في إقناع صانعي القرار في أنقرة والرياض بالانضمام إلى تحالف إقليمي لمواجهة الإرهاب يكون النظام السوري جزءاً أساسياً فيه.

تبدو تركيا حتى الآن عاجزة عن التصرف حيال هذا التطور الكبير على صعيد تغيير قواعد اللعبة الميدانية في سورية، فلا تسمح إمكاناتها مع حلفائها الإقليميين بمواجهة القوة العسكرية الروسية بشكل مباشر.

يظهر العجز التركي في ثلاث قضايا:

1- المنطقة الآمنة التي طالما دعت إليها أضحت في مهب الريح، حيث تتطلب حظراً جوياً لا سبيل إلى تحقيقه من دون تدخل مباشر من «الناتو»، وهو أمر ما زال مرفوضاً من قبل الأميركي والأوروبي سابقاً، فكيف الحال الآن بعد الوجود العسكري الروسي والخشية من حدوث اشتباك بين الجانبين من شأنه أن يفجر حرباً باردة غير مرغوب بها.

2- كيفية تقديم تركيا الدعم العسكري والبشري للفصائل المسلحة المدعومة من قبلها بعد توجيه موسكو تحذيراً شديد اللهجة إلى أنقرة من أن الطيران الروسي سيقصف كل المراكز التي يمر عبرها المقاتلون الأجانب في حال سمحت الحكومة التركية لمقاتلين بعبور الحدود نحو سورية.

وتخشى القيادة التركية أن يؤدي دعمها المباشر للفصائل المسلحة إلى حدوث تصادم بين الجانبين بدت نذره مع انتهاك طائرات روسية المجال الجوي التركي.

3- التعاطي التركي مع الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي طلب المشاركة في العمليات العسكرية الروسية، وأصبح بذلك حليفاً للولايات المتحدة وروسيا على السواء، وستفكر أنقرة ملياً في كيفية التعامل مع الحزب الذي يحاول فرض أجندة كردية شمالي سورية.

ضمن هذه المعطيات، لا يوجد أمام تركيا سوى خيارين: إما القبول بالأمر الواقع في ظل تراخ أميركي ربما يكون مقصوداً، أو التوجه نحو إجراء تنسيق عال مع الرياض والدوحة لزيادة الدعم العسكري للمعارضة المسلحة، وتجاوز الفيتو الأميركي الذي يمنع تزويد المعارضة بأسلحة متطورة أولاً، ومحاولة تشكيل جبهة عسكرية تضم فصائل مسلحة على رأسها «أحرار الشام» و «جبهة النصرة» ثانياً، لكن عدم مشاركة «النصرة» في البيان الذي أصدره نحو 40 فصيلاً مسلحاً يدعو دول المنطقة إلى تشكيل تحالف لمواجهة التدخل الروسي، يطرح أسئلة حول إمكان نجاح مثل هذه الجبهة الموحدة.

وفي جولة الصحافة أيضاً:  كتب سمير الزبن "النظام السوري والتجريف الديموغرافي" في صحيفة العربي الجديد.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق