كتب أسعد حيدر.. "القيصر" في سوريا و"الموت الرحيم" للأسد

كتب أسعد حيدر.. "القيصر" في سوريا و"الموت الرحيم" للأسد
سوريا في المانشيت | 04 أكتوبر 2015

الثابت الوحيد بعد نزول «القصير» فلاديمير بوتين في سوريا، تصعيد خسائر السوريين في البشر والحجر. الباقي، ارتفاع غير مسبوق لمنسوب الغموض والاسئلة حول المستقبل. أوّل الأسئلة: ماذا يريد «القيصر» من انخراطه رسمياً في «الحروب» السورية؟ هل لديه القوّة الاقتصادية الكافية لمواجهة أعباء هذه الحرب وروسيا تمر في مسلسل من المصاعب الاقتصادية؟

هل هو مستعد لإنزال برّي مكمّل للإنزال الجوّي والبحري خصوصاً أنّ كل الأسطول البحري والجوّي الذي استقدمه إلى طرطوس واللاذقية لن يقدّم كثيراً في حسم الحرب وإنهاء «داعش».. لأنّ الطيران يدمّر لكنه لا يصنع انتصاراً؟ هل يضمن عدم انزلاق روسيا نحو «السورنة» التي أين منها «الأفغنة»، لأنّ تجييش السُنَّة لا يحتاج إلى الكثير من الفتاوى والإقناع؟ كل صورة في سوريا لطفل قتيل (وقد بدأت الحملة بعد أقل من 24 ساعة على الغارة الأولى) هي دعوة مفتوحة لتشريع التطرّف؟ هل يريد «القيصر» «سوريا المفيدة» أم كل سوريا؟ هل نسّق مع إيران المستقبل ابتداء من التعاون الميداني وحجمه إلى رسم خريطة تقاسم النفوذ والمصالح؟ أين تقع حدود التعاون الروسي الأميركي في سوريا؟ هل يأمن «القيصر» من «خبث» الرئيس باراك أوباما، بحيث لا تتحوّل كل غارة إلى مساحة إضافية من الرمال المتحرّكة؟ هل يكفي سحب بطاريات «باتريوت» من تركيا ليتأكّد «القيصر» من «سكوت» اردوغان؟ هل نجح «القيصر» في تعاون نتنياهو، وماذا قدّم له من ضمانات أمنية لا يمكن تأمينها إلاّ من شريكته إيران وامتداداً إلى «حزب الله»؟ نتنياهو أفهَمَ «القيصر» أنّ الجولان خط أحمر، وأنّ منع وصول سلاح كاسر للتوازن إلى «حزب الله» مسألة لا تقبل التفاوض.

تتابعون أيضاً: في صحيفة القدس العربي نقرأ مقالاً لفيصل القاسم بعنوان "بشار الأسد يريدها مرحلة انتقامية لا انتقالية"، وصحيفة الإندبندنت البريطانية خصصت مقالها الافتتاحي للوضع في سوريا، وتصف فيه موقف الدول الغربية المتردد أمام التدخل الروسي والإيراني.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق