رجاء التلي: المرأة السورية شوكة في حلق التطرف

رجاء التلي: المرأة السورية شوكة في حلق التطرف
حكي سوري | 14 سبتمبر 2015

بحلقة اليوم من "حكي سوري" بتستضيف لينا الشواف الناشطة السياسية السورية "رجاء التلي"، وهي إحدى مؤسسات مركز المجتمع المدني والديمقراطي بمدينة "غازي عنتاب"، بعد أن تركت دراسة الدكتوراه في مجال الرياضيات، بمدينة بوسطن بأمريكا مع بداية الثورة السورية 2011  وأتت لتقيم في جنوب تركيا لتناضل من أجل الحرية والعدالة والعيش المشترك، وتحلم بأن تصل نسبة تمثيل النساء السوريات لـ 50 % في كافة مجالات العمل في سوريا المستقبل.

رجاء التلي تحدثت خلال الحلقة عن مركز المجتمع المدني الذي تعمل فيه، وقالت أن الغاية منه هي إيجاد مؤسسة سورية تدعم المجتمع المدني وتعزيز قيم الحرية والعدالة والعيش المشترك، وتعمل من قاعدة المجتمع إلى الأعلى في مناطق مختلفة بسوريا، من خلال برامج تطوير المنظمات والقيادة المدنية وتعزيز الإعلام الحر، كما يصدر المركز مجلة "صور" الشهرية والتي تركز على موضوعات حقوق الإنسان.

رجاء تحدثت أيضاً عن ذكرياتها حين اعتقل النظام السوري والدها لتسع سنوات، بسبب نشاطاته كقيادي في حزب العمل الشيوعي عام 1992، ورغم أنه لم يكن الاعتقال الأول، إذ سبق وأن اعتقل لفترة قصيرة عام 1987 حين كانت في السابعة فقط ، لكنه كان الأصعب لأنه اختفى لمدة سنة تقريباً قبل أن تتمكن من رؤيته مجدداً وهي لاتزال في الثانية عشرة من عمرها، في سجن عدرا وهناك كان بوسعها رؤيته بشكل أسبوعي، لكنه نقل مجدداً إلى سجن تدمر مع مجموعة من أصدقائه، وخلال ثلاث سنوات هي فترة اعتقاله في سجن تدمر لم تستطع رؤيته سوى مرة واحدة.

رجاء أوضحت أن نشأتها وتربيتها في بيئة سياسية في سنوات المراهقة جعلها تدرك حجم خطورة العمل بالشأن العام، ومدى التضحيات التي يتطلبها، كما أن معايشتها لاعتقال والدها ومعرفتها بحجم التعذيب الذي تعرض له مع أصدقائه خاصة في سجن تدمر، جعلها تقتنع بعدم التفكير بالعمل السياسي أبداً، ولكن عندما بدأت الثورة في 2011 شعرت أن كل ماحلم فيه والدها يمكن أن يتحقق، واكتشفت أن ما كانت تعتقده محصوراً بمجموعة صغيرة وقليلة من السوريين، كان رغبةً وحلماً لدى كثيرين، لذا لم يكن ممكناً أن أفكر بالدكتوراه مقارنة بفرصة المشاركة في العمل للحصول على حياة لائقة بكل سوري.

وعن مشاركة النساء في الثورة، أكدت رجاء أن المرأة السورية شوكة في حلق التطرف، فهي بدأت العمل في توثيق انتهكات النظام السوري، وخلال عملها تعرفت على نساء قمن بجهود جبارة خلال فترة ال 2011 لكن لم يصل صوتهن وماقمن به، فقررت أن تعمل هي والباحثة الفرنسية آن ماري قدور، إلقاء الضوء على دور المرأة السورية في الثورة، وأجرين مقابلات مكثفة وطويلة مع عشرين امرأة من مناطق ومكونات مختلفة معظمهن من الداخل السوري، ومما لفت نظرها حينها، أن المرأة لاترى نفسها كقيادية حتى حين تقوم بدور قيادي، لذا قمن بتأسيس برنامج "نساء من أجل مستقبل سوريا"، لإبراز دور المرأة سواء بالسلم الأهلي والمشاركة بالحياة السياسية وتعزيز التعليم، ومحاربة كل أشكال التعصب.

لمعرفة المزيد عن مدى جدوى هذا البرنامج والحملات المماثلة برأي الناشطة رجاء التلي، ودور المرأة في محاربة تجنيد الأطفال وتجاوب الرجال مع مشاركتهن بالحياة السياسية، تابعوا حلقة هذا الأسبوع من "حكي سوري" من استوديو "روزنة" بغازي عنتاب.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق