كتب عمر قدور.. من تاريخ الميليشيات الأسديّة

كتب عمر قدور.. من تاريخ الميليشيات الأسديّة
سوريا في المانشيت | 23 أغسطس 2015

يكذب المجتمع الدولي، أو لا يعرف الحقيقة، عندما يروّج لمقولة إبقاء على مؤسسات النظام في سورية ضمن التسوية السياسية المنشودة. ومع ترجيح الاحتمال الأول، إلا أن تفنيد علاقة نظام الأسد بالدولة والمؤسسات ضرورة لأجل السوريين أنفسهم أولاً، ولرؤية الشكل الذي أُجهز به تماماً على مفهوم المؤسسة، وسيكون ضرورياً تبصّره في أية تسوية مقبلة لأن الإبقاء عليه لغم كفيل بتفجيرها، أو بتعطيل مشروع الدولة ككل.

ثمة كذبة قديمة لنظام الأسد، روّجها صحافيون وباحثون أجانب وعرب، فضلاً عن النظام، مفادها أن الأسد الأب نقل البلد من «الشرعية الثورية» إلى «الشرعية الدستورية»، خلافاً لرفاقه المتشدّدين الذين بدأت تستهويهم الماركسية والماوية. الوقائع المبكرة تفنّد هذا الزعم، فحافظ الأسد الذي لا تستهويه المفاهيم الثورية، لم يقتنع يوماً بمشروع الدولة، وكان لافتاً في أول حكومة تُشكّل بعد تنصيبه رئيساً، إسناد حقيبة الدفاع لشخص لم يؤدِّ الخدمة العسكرية، وكان قبل الانقلاب يرأس اتحاد الطلبة. ذلك في الوقت الذي بدأ نجم أخيه رفعت بالصعود السريع، رفعت الذي تسلّم قيادة الفرقة 569 وهو في سنّ الثلاثين، وأشرف أيضاً على «سرايا الدفاع» التي ظلّت تُعرف باسمه حتى حلّها عام 1984.

وتتابعون أيضاً: موقف إيران من إسرائيل في قلب مفاوضات فيينا!، لاسعد حيدر في المستقبل، فلاديمير غلاسمان صديق الشعب ومفكك ظواهر الارهاب، لباسل العودات في العرب.

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق