رحلة الناشطة السلمية فاتن رجب في أقبية الأفرع الأمنية

رحلة الناشطة السلمية فاتن رجب في أقبية الأفرع الأمنية
عتم الزنزانة | 14 أغسطس 2015

منذ بدء الثورة والنظام السوري يتخوف من النشطاء السلمين ويلاحقهم، وفي حلقة اليوم سنتحدث عن الناشطة فاتن رجب التي اعتقلت بتاريخ 26/12/2011، وهي صبية جميلة ذات وجه ملائكي لم ينسها أحد ممن عرفها لما تتسم به من الطيبة والصلابة، تحمل رسالة الماجستير في الفيزياء وتعمل بمجال التدريس، تنقلت خلال اعتقالها عدة أفرع، أشرف على التحقيق معها العميد جميل حسن رئيس فرع الجوية.

 

تصف الصحفية سعاد خبيه صديقتها فاتن بأنها شعلة من الحيوية، وتضيف بأن استشهاد أخاها كان له أثر ووقع كبير عليها مما دفعها للتركيز المطلق على الثورة، وتذكر سعاد أحد المواقف عندما استدعيتا للتحقيق بتاريخ 25 نيسان بعد الاقتحام الأول لدوما، فعندما سألت فاتن ماذا تريدين وكان جوابها ببساطة أريد اسقاط النظام والانتقام لأخي، كانت تتسم بجرأة وشجاعة لافتة، وتضيف سعاد بأن بيت فاتن تحول لاحقا لخلية للاجتماعات والتنسيق للعمل الثوري والاغاثي ولمشفى ميداني، هذا ما جعلها تتعرض للكثير من الضغوطات والاعتداءات والملاحقة مع هذا استمرت بعملها الثوري،

"ماما فتوووش" هو الاسم الذي تطلقه عليها زميلاتها المعتقلات، وحسب شهادة صديقتها "تاتو" هددها العميد جميل حسن بأنها ستنسى كل شيء خلال سنتين فقط وسيجعلها تتمنى الموت ولا تحصل عليه، وهذا ما كان بالفعل حيث اعتقلت بفرع الجوية بالمزة بمنفردة لمدة ثمانية أشهر برقم من غير اسم، وتدهورت صحتها كثيراً نتيجة نوبات أدت لنزيف من عينيها وأنفها وأذنها، مع حرمانها من الرعاية الطبية.

فاتن صادقت في فرع 215 عصفوراً يطل يومياً على نافذتها تحدثه بكل ما يخالجها وتقول لصديقاتها أنه يخبرها بكل ما يدور بالخارج .. والمزيد من تفاصيل رحلة فاتن الطويلة في المعتقل تعرفونها  بـ"عتم الزنزانة".
 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق