كتب بشير البكر.. إسلاميو سورية.. فرصة للمراجعة

كتب بشير البكر.. إسلاميو سورية.. فرصة للمراجعة
سوريا في المانشيت | 31 يوليو 2015

تلوح اليوم فرصة، قد تكون الأخيرة، للخروج من المستنقع السوري، وهي تتمثل في الاتجاه نحو إنشاء منطقة خالية من تنظيم "داعش" الإرهابي على خط الحدود التركية السورية القريبة من مدينة حلب. وليس سراً أن الذي قاد التفكير في هذه المنطقة هو تلاقي مصالح تركيا مع الولايات المتحدة، فأنقرة تعمل، منذ حوالى سنة، لانتزاع موافقة أميركية من أجل منطقة حظر طيران في الشمال السوري، ولكن واشنطن كانت تعطي الأولوية لمحاربة "داعش". واليوم، جاء الأوان ليتفاهم الطرفان على ذلك.

وتريد تركيا من المنطقة الآمنة أن تكون مدخلاً لإسقاط الرئيس السوري، بشار الأسد، لكن الأهداف القريبة والمنظورة تكمن، أولاً، في وقف الاتجاه إلى إقامة كانتون كردي واحد، يمتد من نقطة التقاء الحدود العراقية السورية العراقية التركية حتى حلب. والهدف الثاني هو استيعاب اللاجئين السوريين الذين تكتظ بهم تركيا، ولم تعد قادرة على استقبال أعداد جديدة منهم. والمؤكد أن أنقرة لن ترسل جنودها لإدارة هذه المنطقة، وستكتفي بتأمين الحماية لها، وستديرها قوى سورية، ويدور البحث منذ أيام بشأن هوية الطرف العسكري السوري الذي ستوكل له المهمة، وترجح أوساط مطلعة أن الاتجاه العام هو إسناد هذه المهمة إلى حركة "أحرار الشام" التي تعد الأكثر اعتدالاً بين الفصائل الإسلامية التي تتقاسم النفوذ في المناطق التي باتت خالية من أي وجود لأجهزة النظام السوري. 

وتتابعون أيضاً في جولة الصحافة لليوم: صعود الوزن الإيراني والتركي على حساب العرب، لراغدة درغام في صحيفة الحياة، وجهود دي ميستورا أعجز من إحداث اختراق أولوية محاربة "داعش" تستر غياب الحلول، لروزانا بو منصف في صحيفة النهار. 

 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق