هالا قضماني: إعلام الثورة "طفرة جنون إعلامي"

هالا قضماني: إعلام الثورة "طفرة جنون إعلامي"
حكي سوري | 19 أبريل 2015

في برنامج "حكي سوري" تستضيف لينا الشواف، الصحفية والإعلامية السورية هالا قضماني، التي قالت في حديثها إن إعلام النظام السوري هو عبارة عن بروباغندا، أما إعلام المعارضة فأطلقت عليه اسم الاعلام الجديد، وليس البديل.

ووصفت تجربة إعلام المعارضة بأنها جديدة ولا سوابق لها في البلاد العربية، وإن هذه التجربة هي طفرة لإعلام مجنون، قام به بعض الناشطين والمواطنيين الصحفيين، بسبب عدم وجود صحافة مهنية حقيقية محلية أو عالمية، وأصبح أي شخص ينقل ما يحدث في الداخل السوري.

وأشارت إلى أن "إعلام النظام هو أشبه بإعلان مدعوم من خبراء روسيين وإيرانيين، ولعبت الظروف الدولية دورها بدعم الرسائل التي أرسلها النظام عبر وسائله، بأنه يحارب الإرهاب ومايجري ليس بثورة أبداً، وبأن الشعب السوري كله يقف وراء قائده".

ولفتت قضماني إلى أنها تنصدم بالتغييرات الكبيرة في الداخل السوري بين الزيارة والأخرى، "ليس فقط بحجم الدمار المتزايد وإنما أيضاً من الصمت المطبق الذي أصبح يسيطر على أجزاء متعددة من سوريا، فهي تتفرغ من أهلها شيئاً فشيئاً، وتموت رويداً ريدا".

واعترفت بأنها لم تعد تستطع أن تدخل إلى سوريا، دون وضع حجاب لعدة أسباب أمنية ودينية، وأصبحت تشعر أن الفجوة بين الداخل والخارج مازالت في تزايد، مضيفةً أنها تشعر بالأسى لخسارة البلد أبناءها المعارضين والمثقفين على التوالي.

وذكرت قصة عن سيدة قابلتها في حلب، اعترفت لها بأنها اكتشفت أن بيتها هو كرامتها رغم القصف المستمر،  بعد أن جربت أن تعيش في المهجر في بلاد الجوار.

جائزة الصحافة الدبلوماسية الفرنسية التي استلمتها هالا قضماني مؤخراً، هي جائزة سياسية ومهنية بنفس الوقت، على الرغم من أن موقفها غير حيادي من الوضع السوري، وبأنها قد تكون رسالة للإعلام الغربي الذي يندر الآن وجود الخبر السوري ضمن تغطيته.

وتحدثت قضماني عن كتابها "سورية الموعودة"، الذي نشر مؤخراً باللغة الفرنسية، وهو عبارة عن رسائل بينها وبين والدها حول تاريخ سوريا، أرادت من خلاله ايصال اللحظات الاستثنائية للثورة السورية في بداياتها وتوثيقها للمجتمع الفرنسي وللعالم.

 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق