الموليا.. خناجر من الفرح

الموليا.. خناجر من الفرح
ذاكرة بلد | 03 يناير 2015

"الموليّا" لون من الألوان الغنائية الفراتية يعتمد على الشعر الشعبي الغنائي التقليدي، اشتهرت بمنطقة وادي الفرات ومدينة دير الزور على وجه الخصوص، وقالت بعض المصادر إن "الموليا" كانت تُغنى  في بغداد بالقرن الرابع الهجري إلا أن الوثائق لم تكن كافية من حيث تأكيد تاريخية الأغنية وعلاقتها بالمكان والزمان والحدث. 

هي أغنية "طقس" كان أداؤها مقتصراً على  النساء في البداية بحالة أقرب للنواح بمرافقة الدف أوالربابه أو حتى بدون آلات، ومن ثم الرجال، بالإضافة إلى أنها كانت تغنى في الأعراس والمناسبات الاجتماعية، ومن ثم تم تناقلها بين الناس عن طريق الرواية الشفوية  (الأدب الشفاهي) وهي تمتلك حالات ومجالات تعبيرية عدة، وتُعد أشعار "الموليا" مجهولة المؤلف وأضيف للقديم منها على وزنها وقافيتها مع الحفاظ على ألحانها.

انتقلت في مناطق عدة من بلاد الشام مابين لبنان وسوريا وفلسطين ..الخ، وقديماً كانت تُغنى بشكل مرتجل أما المؤدي في أيامنا هذه يقوم بتأديتها بشكل متزن أكثر وتسبقه الجوقة الموسيقية بعزف مقطع الدولاب الاستهلالي قبل صعوده أو أثناء صعوده المسرح، يبدأ ببعض المواويل التي يدخل منها مباشرة إلى "الموليا".

تتميز الأغنية التراثية بالبساطة وسهولة الكلمات والإيجاز في التعبير بالإضافة إلى التنويع والعفوية ووحدة الموضوع، فأغلب مواضيعها الغزل المعبِرعن الحب الإنساني. ويعتمد غالباً على الارتجال والابتكار من قبل المغني أو المغنية، بحسب الحالة والمكان الذي يُغنى فيه عادةً.

 

 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق