عذاب المعتقلين... من صقيع شيكاغو إلى ثمانينات تدمر

عذاب المعتقلين... من صقيع شيكاغو إلى ثمانينات تدمر
عتم الزنزانة | 27 نوفمبر 2014

في سجن تدمر العسكري،  وسط الصحراء السورية بفترة الثمانينات، أصيب حسن النيفي أحد معتقلي حزب البعث العراقي، هو والعديد من المعتقلين بقروح نتيجة النوم بمكان ضيق،  فالنوم كان طريقة "رأس ورجل" كما في علب السردين، كما أن منعهم من الخروج إلى دورات المياه، كان كارثة بحد ذاته. 
 

أمنيتهم في أواخر  الليل، كانت أن تشرق شمس الصباح ليرتاحوا من عذاب النوم ،لتبدأ عذابات النهار، ففي الساعات الأولى من الصباح، يشتد الخوف من معاقبة المعلمين،  "المعلمين هم من حددهم الحارس الليلي، لمعاقبتهم صباحاً، والتحديد يكون شبه عشوائي، أو  لأسباب غريبة، كتحرك السجين أثناء النوم أو خروجه لقضاء حاجة".

يفتح الباب في التاسعة تقريباً، ويتم إدخال الطعام، و يتعرض الذين يخرجون لإدخال الطعام، إلى الضرب المبرح المستمر، بالكرابيج وبالقضبان الحديدية. 

 حوادث لا تنسى عاشها الدكتور براء السراج، بالذات العقوبات المزاجية الهمجية، ، فلن تمحى أصوات كسر الأيدي من ذاكرة الدكتور. ويقول إن صقيع شيكاغو يستحضر لذاكرته،  كل أصناف الذل والقهر في شتاء تدمر.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق