لمواجهة النفوذ الإيراني… روسيا توسّع سيطرتها على الاقتصاد السوري 

لمواجهة النفوذ الإيراني… روسيا توسّع سيطرتها على الاقتصاد السوري 
لمواجهة النفوذ الإيراني… روسيا توسّع سيطرتها على الاقتصاد السوري 

إقتصادي | 02 يناير 2020
بات صراع النفوذ على القطاعات الاقتصادية في سوريا محتدماً بين كل من موسكو و طهران، وهو الأمر الذي يوحي بأن موسكو تعمل على تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا من خلال القطاع الاقتصادي تحديداً. 

وانطلاقاً من السيطرة على ميناء طرطوس إلى أكثر الأنواع الزراعية استراتيجيةً (القمح) وقطاع المخابز، وامتداداً إلى الغاز والنفط والفوسفات، وصلت المساعي الروسية في الهيمنة الاقتصادية هذه المرة في السيطرة على حجر بازلت السويداء. 

وتعتزم شركة "فيا إنفست" الروسية اقامة مشروع في السويداء، لإنتاج الصوف والخيوط والقضبان البازلتية من خلال معمل لصهر حجر البازلت بحسب ما أعلنه مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصناعة بدمشق، إياد مقلد. 

ونقلت صحيفة "الوطن" المحلية عن مقلد قوله بأنه قد تم الاتفاق على إقامة مشروع صهر البازلت خلال مباحثاته مع مسؤولين روس في موسكو، مشيرا إلى أنه سيتم توقيع العقود خلال الربع الأول من العام الجاري. 

وفي سياق متصل، أوضح مقلد بوجود عروض من شركات روسية أخرى للمساهمة في إقامة عدة مشاريع، من بينها معمل جديد لإنتاج الإسمنت في المسلمية بحلب، ومشروع إعادة تأهيل الشركة العربية لإنتاج الإسمنت في حلب، ومشروع لتحديث وتطوير الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية في حماة معملي القضبان الحديدية والخلائط المعدنية، في إشارة واضحة إلى ترسيخ توسع النفوذ الروسي في الاقتصاد السوري، مقابل إضعاف النفوذ الإيراني. 

وكانت موسكو وقّعت عقوداً في مجالات اقتصادية أخرى خلال الفترة الماضية، حيث أبرمت عقد استثمار وإدارة الشركة العامة للأسمدة في حمص، فضلاً عن سيطرتها على حقول الفوسفات. 

و حول ذلك قالت صحيفة "فايننشال تايمز" في وقت سابق، إن روسيا باتت تسيطر كلياً على صناعة الفوسفات في سوريا، حيث يعد أكبر مثال على السيطرة الروسية قيام عناصر مسلحة تتبع لروسيا بتسيير دوريات لمراقبة أهم المنشآت الحكومية لصناعة الأسمدة بالقرب من حمص، في خطوة واضحة للسيطرة على أهم مورد استراتيجي في سوريا.

اقرأ أيضاً: إيران تتمدد في قطاع الإسكان السوري

وتحتوي سوريا على واحد من أكبر احتياطات الفوسفات في العالم، والذي يعد أهم عنصر لصناعة الأسمدة، وبدعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يسيطر صديقه غينادي تيموشينكو على مواقع الفوسفات في سوريا.

وكانت وسائل إعلام محلية، قالت إن مجلس الشعب صادق في آذار 2018 على عقد تابع لشركة "ستروي ترانس غاز لوجستيك" (STG- Logistic) والتي يمتلكها تيموشينكو لتشغيل منجم للفوسفات بالقرب من تدمر.

كما استحوذت روسيا على عقود تتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز من خلال شركتها العملاقة "ستروي ترانس غاز”"التي دخل خبرائها مؤخرا إلى  حقول "شريفة" في ريف حمص الشرقي لاستثمار الحقول.

فيما كانت عقد "عمريت" هو أحد أبرز العقود الروسية، والذي يتيح لشركة "سبوز" التنقيب عن النفط والغاز لمدة 25 عاما جنوب مدينة طرطوس وبعمق شاطئ يقدر بنحو 70 كلم، وبمساحة تقدر بنحو 2200 كلم2، ومنها عقد آخر مع الشركة ذاتها للتنقيب عن النفط والغاز في حقل قارة بريف حمص، وهو أحد أغنى المناطق بالغاز الطبيعي في سوريا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق