رائدات سوريات تحدّين الظروف وحققّن إنجازاتهن... تعرّف إليهن

رائدات سوريات تحدّين الظروف وحققّن إنجازاتهن... تعرّف إليهن
رائدات سوريات تحدّين الظروف وحققّن إنجازاتهن... تعرّف إليهن
نساء | ١١ مارس ٢٠٢٠

عشرات النساء السوريات حققن إنجازاتهن وأبهرن العالم بقوة المرأة السورية وقدرتها على مواجهة تحديات كثيرة، أهمها اللجوء، ووصلن إلى مراكز طمحن إليها في المجتمع والسياسية والعمل، بعد تحديات ونضال وكفاح.


الطيارة السورية مايا غزال

حازت  مايا غزال وهي لاجئة سورية على جائزة إرث "الأميرة ديانا"، كما قامت برحلة جوية منفردة لأول مرة في مطار لندن، وتعتبر أول سيدة سورية تقود طائرة بمفردها في المملكة المتحدة.

 قادت مايا طائرتها بمفردها تمهيداً للحصول على رخصة طيران عبر التحليق بطائرة صغيرة، وانطلقت مسرعة على مدرج مركز بايلوت في دينهام في لندن، لتحلق بعد ثوان في الجو، وهبطت بأمان بعد دورات واسعة في السماء، ونالت إعجاباً عالمياً بتجربتها.

موقع "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين" نشر قصة مايا غزال مشيراً إلى تجربتها الفريدة. ونقل موقع المفوضية عن مايا أن "الأمر كان صعباً عليها ولكن ثقتها بقدراتها شجعتها، إذ أنها أرادت تحدي الصورة النمطية للفتاة المحجبة والمسلمات عموماً".

مايا من دمشق وتدرس هندسة طيران في إحدى جامعات بريطانيا وعمرها 20 سنة، وصلت إلى بريطانيا عام 2015 مع عائلتها.
 
اقرأ أيضاً: مايا غزال طيارة سورية حازت جائزة إرث الأميرة ديانا

زينا عبود

نالت اللاجئة السورية زينا عبود، مطلع العام الحالي، جائزة أفضل شركة في هولندا لعام 2019 عن شركتها "مطبخ زينا".

وأعلنت المجلة المهتمة بالمرأة والتي تقدم مسابقة أفضل شركة أن "مطبخ زينا" ترأّس القائمة الأولى للسيدات الفائزات واللواتي يصل عددهن إلى 400 امرأة من مختلف القطاعات سواء في مجال التقانة أو ريادة الأعمال.

"زينا عبود" حاصلة على شهادة في الاقتصاد وعملت في مجال التسويق في سوريا، ولجأت إلى هولندا قبل ست سنوات.

سجلت زينا شركتها "مطبخ زينا" في غرفة التجارة، بعد حصولها على حق الإقامة واللجوء في هولندا على الفور، واعتبرت الفترة الأولى تجريبية ولكسب الخبرة في السوق الهولندية. ومن اللافت أن أول فاتورة أصدرتها شركة "مطبخ زينا" كان للعائلة المالكة، وأن غالبية زبائنها من الهولنديين.

اقرأ أيضاً: "مطبخ زينا" أفضل شركة في هولندا والعائلة المالكة أول زبائنها
 
آراز حنان

انتخبت اللاجئة السورية آراز حنان أواخر العام الفائت كعضو مجلس بلدية في مدينة “ساندنيس” في مقاطعة “روغالاند” جنوب غرب النرويج في انتخابات مجالس البلديات ومجالس المقاطعات لعام 2019
.
 وصلت آراز للنرويج سنة 2015، وعملت في مجال التعليم كمدرسة ابتدائية ومن ثم محو أمية لكبار السن كمعلمة للغة الأم، كما شاركت في عدد من برامج بلدية ساندنيس. إذ يهتم مجلس البلدية بالعديد من المسائل المحلية  كرياض الأطفال ورعاية الطفل والمدراس الإبتدائية والمبادرات الثقافية والخدمات الصحية وغيرها من الأمور.

وقالت وسائل إعلام نرويجة أن اللاجئة السورية انتخبت لعضوية مجلس بلدية ثامن مدينة نرويجة، وتنحدر آراز من أصول كردية من مدينة حلب.

اقرأ أيضاً: النرويج.. انتخاب لاجئة سورية لعضوية مجلس بلدية
 
لبنى حللي

في مدينة غازي عينتاب جنوب تركيا، بدأت السورية لبنى حلّلي بإنشاء مشروعها الخاص، وهو منزل خاص بمنتجات الشوكولا، بهدف إعالة طفلتيها، بعد اعتقال زوجها.

بدأت مشروعها، كما توضح، بسيخ من شاورما الشوكولا مع مجموعة عصائر وكوكتيلات ومرطّبات، في البداية، وفي فترة لاحقة تمكّنت لبنى من توسيع بيت الشوكولا وأصبح مطعمًا مكوّنًا من طابقين، ومن ثم بدأت باستقدام طبّاخين من دول أجنبية، حيث استقدمت طبّاخًا هنديًا وآخر تايلندياً ثم عراقياً وفرنسياً، وفق موقع "الحل".

قدمت حللي إلى تركيا لتستقر مع عائلتها عام 2015. تقول: "منذ وصولي حملت على عاتقي دور الأم والأب لطفلتي، كنت المسؤولة عن تنشئتهما والإنفاق عليهما".

خرج زوج لبنى من المعتقل عام 2017  ولحق بها إلى تركيا، لكنّها بقيت المسؤولة عن إعالة أسرتها ومصاريف المنزل بحكم أن زوجها كان في ظرف نفسي يصعب عليه بدء العمل فيه.

يشار إلى أنّ النساء  تواجهن عموماً تمييزاً في القطاعات العامة والخاصة، ويكون عليهنّ أن يعانين الأمرّين لتحقيق الطموحات المرجوّة، في مجتمع لا يدعم سيداته بما يكفي، خصوصاً في ما يتعلّق بوصولهن إلى مراكز قيادية في السياسة والمجتمع والعمل. والنساء السوريات هنّ فوق كل هذه التحديات، نساء مناضلات في سبيل تغيير المجتمع الذي شهد هزات بنيوية في السنوات الأخيرة، استطعن تحقيق إنجازات سُجلت بأسمائهن.