بعد 3 سنوات في ألمانيا… شابّة سوريّة تدخل مجال التدريب الرياضي

بعد 3 سنوات في ألمانيا… شابّة سوريّة تدخل مجال التدريب الرياضي
بعد 3 سنوات في ألمانيا… شابّة سوريّة تدخل مجال التدريب الرياضي
نساء | ٢٨ ديسمبر ٢٠١٩
قالت صحيفة ألمانية أن شابة سوريّة استطاعت أن تشق طريقها الخاص في ألمانيا وتحقق الاندماج  بعد 3 سنوات من وصولها إلى البلاد، من خلال بوابة الرياضة.

وذكرت صحيفة "morgenpost" بحسب ما ترجمت عنها "روزنة" أن الشابة السورية سلام العباس كانت مثالاً ممتازاً عن الاندماج، رغم التحديات والصعوبات التي يواجهها القادمون الجدد.

و كانت العباس قد جاءت إلى ألمانيا قبيل نهاية العام 2016 بقليل، واستقرت بدايةً في مدينة دورتموند، حيث حاولت الحصول  على اعتراف بشهادتها كـ فنية أسنان كما درست في سوريا، الأمر الذي لم يتحقق لذلك فضلت عدم الاستسلام وأن تبدأ من جديد.

وتشير الصحيفة إلى أن الشابة السورية تعلّمت اللغة الألمانية وانتقلت إلى برلين وأنشأت اتصالاً مع اتحاد الرياضيين غير المحترفين في ألمانيا (LSB)، وقد حققت العباس إحدى أمنياتها هذا العام بعد أن بدأت مع 30 طالباً آخرين في الجامعة الألمانية للصحة والرياضة تدريباً على العمل الاجتماعي والرياضة، حيث توضح الصحيفة بأنه تدريب جديد وفريد من نوعه في أوروبا، حيث يصبح المتدربون بعد 3 سنوات من الدراسة تربويين اجتماعيين إلى جانب التدريب الرياضي.

هذا ودرّبت سلام العباس مجموعة من الأطفال على السباحة، وهي إحدى رياضاتها المفضلة إلى جانب كرة الريشة وكرة السلة وركوب الخيل، بالإضافة إلى ذلك فإنها تقوم حالياً بتدريب متقدم لليوغا إلى الأطفال، بدعم من "LSB"، عدا عن قيامها العام الماضي بتدريب 40 لاجئاً.

اقرأ أيضاً: رغم الاعتراضات… السماح بغناء علي الديك ليلة رأس السنة في ألمانيا!

وفي حين أن العديد من زملائها هم رياضيون يستخدمون كل وقتهم لتدريباتهم الخاصة بالإضافة إلى دراستهم، فإنها تعمل في أنشطة تتعلق بالاندماج عندما لا تكون مضطرة لحضور الندوات والمحاضرات، وتحاول أن تنقل للناس ما تتعلمه، حيث ترى هي وفق ما نقلت عنها الصحيفة  أن الرياضة طريقة فعالة للتواصل ويمكن من خلالها التغلب على الحدود وتعزيز الاندماج، خاصة مع الأطفال الذين تحب العمل معهم والتعلم منهم. 

 ورغم أنها دخلت ألمانيا بطريقة قانونية ولم تمر بالتجارب الصعبة التي مر بها الكثير من السوريين من تعامل مع مهربي البشر وقطارات اللجوء إلا أن "البداية كانت صعبة في ألمانيا" وفق قولها، وتضيف "بعد وصولي كنت مكتئبة، في الكثير من الأحيان أردت التوقف والعودة إلى الوراء. ولكن منذ أن بَدَأت مع "LSB" صار كل شيء يسير بشكل أفضل، وما عدت أنظر إلى الخلف؛ بخاصة بعد أن حققت الهدف الأساسي من مجيئي إلى ألمانيا وهو الدراسة والأمل بحياة جديدة أفضل".

 الشابة التي ولدت وعاشت في دمشق كانت قد وجدت أن فرصة إيجاد عمل والتطور هناك باتت ضعيفة بعد ظروف الحرب، وحدوث أي شيء سيء لها هو أمر ممكن في أي لحظة، لذلك رأت بالتشاور مع عائلتها أنه يجب أن تسافر وتبحث عن فرص جديدة. 

وتختم الصحيفة حديثها عن الشابة السورية، بأن سلام العباس "دراستها هي أولويتها الآن حيث تريد توسيع آفاقها واكتساب المزيد من الخبرات ومواصلة اكتشاف ذاتها، والاستمرار في طريقها الخاص هنا في ألمانيا، وتأمل في الفترة المقبلة بأن تعمل كتربوية اجتماعية في مجال الرياضة، وبعدها الحصول على حق الإقامة الدائمة في ألمانيا حيث تكون قد حققت أغلب الشروط المطلوبة لذلك، من مستوى عالي في اللغة وعمل وشهادة من ألمانيا".

اقرأ المزيد