المرأة السورية والريادة... ماذا ينقصنا؟

المرأة السورية والريادة... ماذا ينقصنا؟
المرأة السورية والريادة... ماذا ينقصنا؟
نساء |٠٣ أكتوبر ٢٠١٩

تواجه النساء عموماً تمييزاً في القطاعات العامة والخاصة، ويكون عليهنّ أن يعانين الأمرّين لتحقيق الطموحات المرجوّة، في مجتمع لا يدعم سيداته بما يكفي، خصوصاً في ما يتعلّق بوصولهن إلى مراكز قيادية في السياسة والمجتمع والعمل.
 

والنساء السوريات هنّ فوق كل هذه التحديات، نساء مناضلات في سبيل تغيير المجتمع الذي شهد هزات بنيوية في السنوات الأخيرة.
 
تتحدث سلام الغدير منسقة منتدى "نسوة" في واجهة الربيع العربي، عن أسباب عدم وجود الكثير من النساء الرياديات في المراكز القيادية، مشددة على وجود شقين، الأول ذاتي والآخر موضوعي:
 
- المسار الذاتي يتعلّق أساساً بعدم الإيمان بمسار العمل المدني، وهو يشمل النساء والرجال، هذا سبب ذاتي للجنسين، يضاف إليه سبب ذاتي آخر، وهو أن النساء السوريات لم يأخذن فرصتهن لرفع مهاراتهن لإثبات وجودهنّ في هذا الوقت الحساس من عمر الدولة السورية.
 
-المسار الموضوعي، يؤكد أن النساء لم يأخذن أي فرصة حقيقية لتحسين قدراتهنّ ليشاركن في الحياة العامة، إضافةً إلى شبح العادات والتقاليد، وقيود المجتمع التي تضع أمام المرأة الكثير من العراقيل التي تمنعها من أن تشغل مركزاً لصنع القرار.
 
من جهة أخرى، تتحدث نيروز الزغبي مسؤولة برنامج "التمكين" عن الهياكل التي يجب أن تتوافر لدعم المرأة ومشاركتها في صنع القرار، لافتة إلى أكثر من مسألة، أبرزها:
 
-التهميش الذي تعرضت له المرأة وإبعادها من أي منصب قيادي.

-ضرورة تعزيز مشاركتها في الهياكل التقليدية القائمة، سواء السياسية أو الإدارية أو المدنية، علماً أن الكوتا النسائية يجب أن تكون فترة انتقالية لضمان حق النساء في المشاركة في هذه الهياكل التقليدية هذه.

-إنشاء هياكل خاصة بالنساء أي شبكات وتحالفات تعنى بأمور النساء لتأكيد حضور المرأة وتعزيزه في الحياة.
 
معالم عبد الرزاق مديرة مبادرة "إكليل الجبل للأعمال المجتمعية"، توضح أهمية أن تطوّر المرأة نفسها من خلال المشاركة الفعالة في الأمور العامة والتثقيف والقراءات، وأن تؤمن بنفسها وبأنها قادرة على تسلّم مراكز قيادية. وتشير إلى أكثر من نقطة في هذا الإطار:
 
-قبل 9 سنوات كانت مساحات الحرية التي تتمتع بها السوريات أكثر ضيقاً. الربيع السوري فتح لها مجالات للمشاركة وإبداء الرأي.

-كانت أدوار النساء مختصرة بالبيت والعائلة وبعض المهن المحددة أبرزها التعليم والتمريض. وكأنّها لا يمكن أن تنجح في أي مجال آخر. لكن الأمور تتجه إلى التحسن.


اقرأ المزيد