هذه حقيقة "كذبة" عائلة سيمبسون حول نهائي مونديال روسيا

هذه حقيقة "كذبة" عائلة سيمبسون حول نهائي مونديال روسيا
هذه حقيقة "كذبة" عائلة سيمبسون حول نهائي مونديال روسيا
أخبار | ٢٨ يونيو ٢٠١٨
أثار المسلسل الكرتوني الشهير عائلة سيمبسون (The Simpsons)، الكثير من التوقعات والجدل حول هوية الفائز بمونديال روسيا 2018.

واعتقد متابعون كثر بعد تداول مشاهد من المسلسل تم عرضها قبل أكثر من 7 سنوات وترتبط بحلقة تلفزيونية تبين وجود نهائي كروي عالمي كبير يضم منتخبي المكسيك والبرتغال، مما دفع خيال المتابعين إلى الجزم بأن هذه المشاهد تتعلق بالمونديال الحالي، وهي من ضمن السلسلة المؤكدة والتي يتوقعها المسلسل لأحداث عالمية تحصل لاحقاً.
  
هل هذه التوقعات صحيحة أم صدفة أم أنها مجرد أوهام!
 
قد يكون موضوع التوقعات في هذا المسلسل الكرتوني يحتاج لبحث مفصل أكبر وبمنتهى الدقة؛ لكن على ما يبدو أن هذه التوقعات هي مجرد أوهام يتم تناقلها من غير أن تكون مستندة على أية دلائل، خاصة عندما يتعلق ذلك بخصوص نهائي مونديال روسيا المفترض بين المكسيك والبرتغال؛ فهو في حكم المنفي بشكل مطلق، بناء على قراءة تحليلية في الشأن الرياضي يقدمها لكم موقع راديو روزنة.

أول نقاط هذه القراءة التحليلية تكمن في جدول مباريات المونديال الحالي؛ والذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم عند سحب القرعة نهاية العام الفائت، والذي يستحيل بأن تصل بالمنتخبين سوية إلى النهائي.

ولو تم التغاضي عن مدى قوة المنتخبين مقابل الفرق الأخرى التي ستواجهها في الأدوار الإقصائية، فإنه وبحسب قرعة الفيفا، سيتعين على البرتغال لو استطاعت تجاوز كلاً من الأوروغواي وبعدها الأرجنتين أو فرنسا في الدور ربع النهائي، فهي حكماً ستنتظر المكسيك في الدور نصف النهائي؛ وذلك لو استطاع المكسيكيون أيضاً تجاوز عقبة البرازيل ومن ثم اليابان أو بلجيكا في الدور ربع النهائي، ما يعني استحالة تواجد منتخبي المكسيك والبرتغال في نهائي المونديال الروسي.
 
التغطية الخاصة لمونديال روسيا 2018..من هنا

وأما لو تمت قراءة حظوظ منتخبي المكسيك والبرتغال حسابيا، من خلال مشوارهما في البطولة المونديالية وأوراق اللعب التي يملكونها في الوقت الحالي، فهم لن يستطيعوا تجاوز الدور ربع النهائي؛ هذا في حال وصلوا إليه، وأما في إطار الحديث عن الجوانب المنطقية؛ فإنه من غير الممكن الحديث عن توقعات حول منافسات رياضية بهذا الحجم منذ سنوات مضت، فلو كانت هذه البطولة العالمية محددة دائما بفرق معينة تشارك فيها باستمرار؛ كان من الممكن أخذ هذا التوقع على محمل الجد.

 لكن هذه البطولة العالمية لها تصفيات طويلة في مختلف القارات وتمتد على سنوات في كل نسخة مونديالية، ومن الممكن ألا تشارك بعض من الفرق الكبيرة في إحدى النسخ إن لم تساعدها التصفيات في جمع النقاط المطلوبة للمشاركة، فالأمر يعتمد على دوري طويل من المنافسة والنقاط، ولا يعتمد على دعوات يوجه فيها طلب المشاركة مثل بطولة "كوبا أميركا" والتي تتواجد فيها جميع دول اتحاد أمريكا الجنوبية بشكل دائم ومستمر.
 
 
                                          مقطع فيديو من الحلقة التي يتم الإدعاء بأنها تتوقع منتخبي الدور النهائي لمونديال روسيا 
 
ما هي دقة التلميح إلى مونديال 2018؟

كما يتبين من نسخة الفيديو المتداولة إلى أنها منشورة منذ سبع سنوات على موقع يوتيوب، وكانت تدور حول أعمال الشغب في مباريات كرة القدم، وخلال تلك الحلقة لعائلة سيمبسون، يتم عرض إعلان تلفزيوني يعلن عن مباراة منتظرة، ويقول مذيع الإعلان بأن "هذه المباراة ستحدد بشكل نهائي الأمة الأعظم على الأرض؛ المكسيك أو البرتغال".
وعلى الرغم من أن الحلقة كلها لم تشير في أي تلميح على أن هذه المباراة لنهائيات كأس العالم في روسيا أو في غيرها، إلا أن المتابعين افترضوا أنه إسقاط على بطولة هذا العام في مونديال روسيا.

اقرأ أيضاً..صحيفة سعودية تسخر من المنتخب المصري"كبسناهم"

ولو تم الحديث عن الرابط والإسقاط بين ما يتم تداوله، فإن هناك آراء تقول بأن مسلسل سيمبسون لا يتوقع شيء إنما يروي الأحداث بعد وقوعها بشكل كوميدي، فلو كان ذلك صحيحاً، فإنه من الواجب مراجعة تاريخ مباريات المنتخبين ومقابلاتهم المباشرة، من أجل إيجاد الرابط الأنسب والإسقاط المنطقي بدلاً من نسج توقعات لا تتعدى عن كونها أوهام لا يمكن أن تتحقق ومن الصعب أن تجد لها ركيزة منطقية أو دليل تستند عليه يمكن أن تصدق من خلاله.

ولا يشير تاريخ مواجهات المنتخبين الرسمي  إلا إلى مباراة واحدة فقط جمعت المنتخبين في مونديال ألمانيا 2006، حينها فعلا كان حالة المنافسة على أشدها بينهما لحسم صدارة المجموعة، وانتهت تلك المباراة آنذاك بفوز البرتغال بهدفين، لتنقل الفريقين سوية إلى دور ثمن النهائي، وهنا يكمن الربط والإسقاط على ما حدث في المواجهة التي تلت مباراة البرتغال والمكسيك.

قد يهمك..كيف احتفل ميسي بعيد ميلاده في روسيا؟ (صور+فيديو)

 كانت مباراة البرتغال وهولندا في الدور ثمن النهائي، معركة حقيقية وصفت بأنها أعنف المباريات على مر تاريخ المونديال، لذا وبالربط بين ما يقال بأن المسلسل الكرتوني يعيد تداول ما تم حدوثه فعلاً في العالم بشكل كوميدي، وبين إمكانية إسقاط موضوع حلقة سيمبسون تلك؛ عن شغب الملاعب، والحادثة العنيفة التي حصلت في مونديال 2006، فإن المقاربة بينهما يمكن أن تصح بشكل أكبر وتكون مقبولة؛ بخلاف فيما لو تم الحديث عن توقعات من قبل 7 سنوات تحدد بطل مسابقة ضخمة وحدث عالمي له تنظيمه الخاص وحساباته الدقيقة كبطولة كأس العالم لكرة القدم.

وعائلة سيمبسون هو مسلسل أمريكي كرتوني كوميدي، من إنتاج شركة فوكس وهو موجه للكبار فقط، يعد أطول مسلسل كرتوني يعرض على شاشات التلفزيون الأمريكي، حيث بلغ لحد الآن 29 جزء وأكثر من 619 حلقة، و المسلسل من فكرة وتأليف مات غرينينغ.
 

اقرأ المزيد