السنديانة الدمشقية منى واصف... 60 عاماً من العطاء

السنديانة الدمشقية منى واصف... 60 عاماً من العطاء
السنديانة الدمشقية منى واصف... 60 عاماً من العطاء
فن | ١٢ يناير ٢٠٢٠

60 عاماً من النجومية والعطاء قدّمت خلالها الفنانة السورية منى واصف أميز الأعمال الفنية المتنوعة، وواكبت تطور السينما والدراما السورية، ابتداء  بدور هند في فيلم "الرسالة" وانتهاءً بدورها أم جبل في مسلسل "الهيبة".


وتعتبر الممثلة منى واصف من أهم النجمات السوريات على مدار عقود طويلة، حيث قدمت الكثير من الأعمال الفنية المميزة، وحصلت على العديد من الجوائز الفنية والأوسمة خلال مسيرتها و لُقبّت بنجمة العالم العربي.
 
ولدت الفنانة السورية في دمشق عام 1942، وهي من عائلة تتكون من أم مسيحية وأب مسلم، وهي الأخت الكبرى للممثلتين هيفاء وغادة واصف.
 
بدأت واصف بعمر صغير كعارضة أزياء في سوريا، وفي عمر الـ 18 دخلت مجال التمثيل وكانت انطلاقتها من مسرح القوات المسلحة.

وفي عام 1961 شاركت في أول عملٍ تلفزيوني بعنوان "ميلاد ظل" وانضمت في نفس العام إلى فرقة "أمية" التابعة لوزارة الثقافة، وفي عام 1964 عملت في "فرقة الفنون الدرامية" التابعة لوزارة الإعلام حيث تميزت في العام نفسه بمسلسل "أسود وأبيض"، وعام 1966 بمسرحية "طرطوف"، وفي عام 1968 أصبحت عضوًا في نقابة الفنانين السوريين .
 
لاقت الممثلة السورية نجاحا كبيرا في دورها الملكة جليلة في مسلسل "الزير سالم" عام 1971، وفي عام 1973 شاركت في فيلم "ذكرى ليلة حب".
 
قدمت واصف دوراً مميزاً في فيلم "الرسالة"، حيث اختارها المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد للعمل فيه عام 1976 بدور هند بنت عتبة، تناول خلاله حياة النبي محمد.

منى واصف إلى جانب مصطفى العقاد خلال تصوير فيلم "الرسالة"
 

وشاركت الفنانة السورية بعددٍ من الأعمال في دول الخليج والسينما المصرية، وقدّمت العشرات من الأعمال الكوميدية والدرامية في التلفزيون من بينها مسلسل "الخنساء" عام 1977، إضافة إلى فيلم "غابة الذئاب" الذي أُنتج في العام نفسه.
 
تزوجت الفنانة واصف عام 1963 من المخرج الراحل محمد شاهين الذي توفي عام 2004، ولهما ابنٌ وحيد وهو عمار عبد الحميد، من الناشطين السياسيين المعارضين للنظام السوري، والذي لم تره منذ 11 عاماً، حيث يقيم في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً: بعد استمرار نجاح "الهيبة" كاتب العمل يتحدث لـ "روزنة" عن التأثير الحاسم للجمهور

وأشارت في وقت سابق، خلال مقابلة تلفزيونية مع المذيعة وفاء الكيلاني في برنامج "تخاريف"، إلى أنها لا تستطيع أن تترك الشام وتذهب للعيش مع ابنها في الخارج، قائلة: " إنها كبرت وسط الشجر والعصافير والشوارع والحياة والناس في الشام ولا تستطيع ترك كل ذلك".

وتوالت مشاركات النجمة القديرة في المسلسلات، حيث كان من أبرزها: مسلسل "جواهر" عام 1994" ، "العبابيد" عام 1996، "جواهر" الجزء الثاني عام 1998" ، "أسرار المدينة" عام 2000، "وردة لخريف العمر" عام 2002،  "ورود في تربة مالحة" عام 2002، أبو الطيب المتنبي" عام 2004"، "ليالي الصالحية" عام 2004، "حاجز الصمت" في نفس العام، "أسعد الوراق"، و"هجرة القلوب إلى القلوب"، ومؤخراً "الهيبة" بأجزائه الثلاثة، والكثير غيرها.

تم تكريم واصف في الكثير من المهرجانات بالإضافة إلى فوزها بالعديد من الجوائز والأوسمة، كان أبرزها في مهرجان دمشق السينمائي الرابع عشر، مهرجان الإسكندرية السينمائي في مصر، مهرجان جميلة بعلبك في لبنان، مهرجان وهران السينمائي في الجزائر.

ومن الجوائز التي نالتها: جائزة غسان وجائزة اتحاد المرأة عن دورها في فيلم "شيء ما يحترق"، وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة عام 2009، جائزة أفضل ممثلة عربية في لبنان في عام 2010، جائزة تكريمية من حفل الموريكس دور عن مجمل مسيرتها الفنية عام 2018 في لبنان.

تعد الفنانة السورية واصف مدرسة فنية في التمثيل بالنسبة للعديد من الفنانين،  وتلقب بـ"النجمة الأولى في سوريا والعالم العربي"، و "سيدة الشاشة السورية"،  لكنها تفضل "السنديانة الدمشقية" وفق تصريحاتها في المقابلات التلفزيونية، وفي أرشيفها  ما يقارب 200 عمل فني في السينما والتلفزيون.


اقرأ المزيد