مي سكاف... نجمة الأدوار الصعبة

مي سكاف... نجمة الأدوار الصعبة
مي سكاف... نجمة الأدوار الصعبة
فن | ٢٩ ديسمبر ٢٠١٩

بعد ثلاثة عقود من النجومية والأدوار المؤثرة، توفيت الممثلة السورية مي سكاف في العاصمة الفرنسية باريس في تموز عام 2018 عن عمر ناهز الـ 49 سنة، حيث عُرفت في أدوار عديدة ضمن مسلسلات تاريخية كمسلسل "العبابيد" بدور تيما، وفي أفلام سينمائية كـ"صهيل الجهات" للمخرج ماهر كدو، وأدوار أخرى في مسلسل "مرايا" عبر أجزاء عدة.

 
الممثلة السورية مي سكاف من مواليد مدينة دمشق عام 1969، درست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق وشاركت في العديد من الأدوار المسرحية والتلفزيونية والسينمائية.
 
توفيت في باريس يوم الإثنين 23 يوليو/ تموز عام 2018 إثر تعرضها لنوبة قلبية عن عمر يناهز 49 عاماً. 
 
دخلت التمثيل من بوابة الآداب
 
دخلت مي سكاف عالم التمثيل من أوسع أبوابه في عام 1991، عندما كانت طالبة في قسم اللغة الفرنسية في جامعة دمشق، وبموهبتها المميزة لفتت انتباه المخرج السوري ماهر كدو، ليختارها في بطولة فيلمه "صهيل الجهات".

 
ثم اختارها المخرج عبد اللطيف عبد الحميد لتلعب دوراً في فيلمه "صعود المطر"، و حققت نوعاً من التألق في دور تيما في مسلسل "العبابيد" مما لفت إليها الأنظار، ولاحقاً شاركت في أعمال درامية عديدة من بينها ( البواسل، بيت العيلة، لشو الحكي، القلاع، خان الحرير، ربيع قرطبة، الولادة من الخاصرة 3) وغيرها من الأعمال التي لاقت من خلالها شهرة واسعة وسميّت على إثرها (بطلة الأدوار المركّبة والصعبة). وصولاً إلى أدوار في مسلسلات كـ(مرايا وأهل الغرام).

 
وكانت الفنانة السورية تجتهد في تنوع أدوارها، وتسعى إلى النجاح في أعمالها، وقالت في حوار سابق معها: "يجب ألا يقف الفنان عند دور معين إن كان دوراً ناجحًا أو فاشلاً، يجب أن يتجاوز نفسه وقدراته إلى الأفضل، وأن يعيش منطلقًا مع الجديد في حالة من التحدي الإيجابي".

أسست معهداً لفنون الأداء
 
في عام 2004، انتقلت مي سكاف إلى مهمّة أخرى، وهي تأسيس معهد "تياترو" في ساحة الشهبندر بدمشق، وهو عبارة عن صالة صغيرة، لم تكن تتسع لنشاطات المعهد فتم نقله إلى ساحة القنوات.
 
كان المعهد مهتماً بدعم وتدريب الممثلين الشباب، حيث كان نقلة نحو التنوّع في الدراسة المسرحية بدل احتكاره فقط من المعهد العالي للفنون المسرحية، إضافة إلى كونه مساحة لإقامة الفعاليات الفنية السورية بشتى أنواعها، واستمر 12 عاماً، في ظل غياب الدعم المادي والمعنوي، وتم إيقاف نشاطه بأمر سياسي آنذاك، وفق سكاف.

اقرأ أيضاً: قصّة مي سكاف بصوت فايزة الشاويش
 
مي سكاف ومظاهرة الفنانين
 
منذ بداية الثورة السورية شاركت مي سكاف في مظاهرات عديدة من بينها المظاهرة التي خرجت في حي الميدان الدمشقي صيف عام 2011 وأطلق عليها مظاهرة الفنانين، واعتقلت على إثرها، وتمكّنت من الخروج بعد أيام عديدة، لكنها وجهت إليها تهمة المساس بأمن الدولة وأحيلت إلى محكمة الإرهاب.
 
 لم يكتف النظام السوري باتهاماته لها، وإنما فرض عليها وعلى ممثلين آخرين حظراً للمشاركة في الأعمال الفنية، وبالتالي لم تعد شركات الإنتاج ترغب بالعمل معها.
 
فصلت من النقابة في حزيران  2015 بقرار من نقيب الفنانين السوريين زهير رمضان بحجة عدم دفعها التزاماتها المادية للنقابة.

قد يهمك: باريس تحتضن حفل تأبين الراحلة مي سكاف (فيديو)
 
خارج الوطن
 
في عام 2013، اضطرت مي سكاف لترك سوريا متجهةً إلى العاصمة الأردنية عمّان، ثم إلى فرنسا، حيث أقامت في العاصمة باريس حتى وفاتها في 23 تموز 2018.
  
لم تكف سكاف عن تأييدها للثورة السورية خلال سنواتها في فرنسا، حتى أن لقاءاتها على الشاشات كانت تأتي مؤخراً  للتعليق على الأحداث السياسية في سوريا، لا الحديث عن تجربتها الفنية، وكان آخر ما نشرته على حسابها على الفيسبوك "لن أفقد الأمل ... لن أفقد الأمل .. إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد".