مغنية ألمانية: الحاجة الإنسانية إلى الحب دفعتني لاستقبال لاجئين سوريين

مغنية ألمانية: الحاجة الإنسانية إلى الحب دفعتني لاستقبال لاجئين سوريين
مغنية ألمانية: الحاجة الإنسانية إلى الحب دفعتني لاستقبال لاجئين سوريين
epochtimes

فن |١٦ يونيو ٢٠١٩

"نحن بحاجة إلى الحب، بحاجة أن نعتني ببعضنا بعضاً، كان علي أن أفعل شيئاً لأريح ذهني، تماماً كما فعلت عندما استقبلت عائلة من اللاجئين السوريين في منزلي"، هذا ما قالته مغنية البوب الألمانية سارة كونور.

 
تحدّثت كونور خلال مقابلة أجرتها معها صحيفة "تاتس" الألمانية الأسبوع الماضي، عن تجربتها مع اللاجئين، وموقفها منهم وبخاصة عندما استقبلت أماً سورية مع خمسة أطفال.
 
قالت كونور إنها استقبلت الأم مع طفل حديث الولادة يبلغ من العمر يومين، وأربعة أطفال آخرين، وفي مرحلة لاحقة كان هناك 11 شخصاً، ذهبت معهم إلى السلطات الألمانية للحصول على جوازات سفر، وحجز أماكن للأطفال في المدارس ورياض الأطفال.
 
"دخّنا الكثير من السجائر أنا والأم لأننا لم نتمكن من التحدث بسبب اللغة، لقد كانت تجربة مكثّفة بالنسبة إلي، ولم يكن بإمكاني تضييعها"، تقول كونور خلال حديثها عن مرحلة الاندماج مع العائلة السورية.
 
وتابعت: "الآن يعيشون في شقتهم، لكن في مرحلة ما باعوا كل ما اشتريناه لهم لأنهم أرادوا العودة إلى سوريا، بعد أسابيع اتصل ابنهم الأكبر من مدينة  أزمير التركية، والذي يتحدّث الألمانية بطلاقة الآن، وبعد شهرين عادوا إلى ألمانيا، وبدأ كل شيء من جديد".
 
وأشارت المغنية الألمانية إلى أنّها لا تمانع من إعادة التجربة مرة أخرى في حال انضّم إليها زوجها، وتقول: "لقد تعلمنا الكثير".
 
ولفتت كونور إلى وجود اختلافات في الثقافة، والتي لا يمكن تلافيها، لكنها أكّدت في الوقت ذاته أنه من الصواب مساعدة المحتاجين، إذا أتاحت لك الفرصة ذلك.

اقرأ أيضاً: قرار ألماني بتمديد منع ترحيل اللاجئين السوريين
 
وأضافت أنها لم تعمل على تسييس تلك التجربة، إنما انصّب اهتمامها دائماً على ما  يحدث في مجتمعها، ولماذا لا يتأثّر الالمانيون  بحاجة المدنيين في سوريا أو في بلدان أخرى نتيجة الحروب.
 
واعتبرت كونور أنه  يمكن تغيير المجتمع من خلال موسيقى البوب، حيث أدركت ذلك مذ أطلقت أغنية "عيون مفتوحة"، عام 2015، ووضعت نفسها في منتصف أزمة اللاجئين، حين استقبلت عائلة سورية لاجئة في منزلها.
 
وأضافت،  لقد عشت هذه التجربة فعلاً،  واستطعت أن أصنع الفرق من خلال أغنية في حفلاتي خلال تلك الفترة، وكان بين الحاضرين أشخاص يدعمون الحزب اليميني المتطرّف (AFD).
 
وقالت كونور: "كنت أسأل الحاضرين في أغنيتي الأخيرة في الحفلات أن يمسكوا بأيدي بعضهم لمدة 5 دقائق، وبخاصة الأشخاص الذين لا يعرفونهم، والذين استشعروا رائحتهم خلال الحفلة، ومن المسرح رأيت أن الجميع فعلوا ذلك، وبالتأكيد بينهم من لا يريدون  فعل ذلك ضمنياً لكنهم شاركوا وربما فكّروا أكثر بموقفهم.
 
الفنانة سارة كونور ألمانية الجنسية، لكن تم اتّهامها سابقاً بأنها ألمانية حقيقية، تقول رداً على ذلك:  "إن والدها نصف أمريكي ولديها جواز سفر ألماني، وجدتها من أصول إندونيسية".
 
وبحسب إحصاءات رسمية ألمانية في شهر حزيران/يونيو عام 2017، فإن نحو 800  ألف سوري هربوا إلى ألمانيا، وبعض الآلاف فقط منهم لهم حق اللجوء، حيث يُعترف بالغالبية منهم حسب اتفاقية جنيف للاجئين كلاجئين، لأنهم هربوا من بلادهم بسبب الخوف من الاضطهاد ويحصلون بالتالي على حماية اللجوء.

اقرأ المزيد